106

Al-Maʿāyīr al-jaliyya fī al-tamyīz bayna al-aḥkām waʾl-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya

المعايير الجلية في التمييز بين الأحكام والقواعد والضوابط الفقهية

Publisher

مكتبة الرشد

Edition

الثانية

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

المطلب الثاني:

تساهل العلماء في إدخال ما ليس من القواعد والضوابط فيها

من المشكلات التي تواجه الباحث للتفريق بين القواعد والضوابط والأحكام، إنّ العلماء قد تساهلوا في الحكم، فأطلقوا على ما ليس بقواعد أو ضوابط، قواعد أو ضوابط، مما يصعّب مهمّة الباحث ويجعله في شكّ وتردّد. وسنذكر فيما يأتي طائفة من هذه الإطلاقات:

الفرع الأول

إطلاق مصطلح قاعدة، أو ضابط على بعض التعريفات دون بعض

وهذا الأمر من الأمور المشكلة؛ لأنّ التعريف إن كان قاعدة فينبغي أن يشمل كلّ التعريفات، لأنّ جعله قاعدة في بعض التعريفات، دون بعض هو محض تحكّم مرفوض. وإذا لم يكن التعريف قاعدة فينبغي استبعاد ما ذكروا أنّه قاعدة. ومن استعمالاتهم أو إطلاقاتهم في ذلك.

قول المقري (ت ٧٥٨ هـ): (قاعدة: الكفر جحد أمر عُلِم أنه من

105