107

Al-Maʿāyīr al-jaliyya fī al-tamyīz bayna al-aḥkām waʾl-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya

المعايير الجلية في التمييز بين الأحكام والقواعد والضوابط الفقهية

Publisher

مكتبة الرشد

Edition

الثانية

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

الدين ضرورة، وقيل مطلقاً)(١) وقال غيره : (قاعدة السبب لغة ما يُتَوصّل به إلى أمر آخر، واصطلاحاً، كلّ وصف ظاهر منضبط دلّ الدليل على كونه معرّفاً لإثبات حكم شرعي، بحيث يلزم من وجوده الوجود، ومن عدمه العدم، ويمنع وجود الحكم)(٢). وقال المقري (ت ٧٥٨هـ): (قاعدة: ركن الشيء ما انبنى عليه فيه، والشرط ما وقف وجود حكمه عليه، مما هو خارج عنه، وهذا أعمّ من الاعتبار الأصولي، والفرض يعمّهما عند قوم، ويرادف الركن عند آخرين)(٣). وقال ابن السبكي (ت ٧٧١هـ): (قاعدة: الحالف كلّ من توجّهت عليه دعوى صحيحة)(٤). وقال الحصني (ت ٨٢٩هـ): (قاعدة: الإنشاء كلام نفسي عبّر عنه لا باعتبار تعلّق العلم والسياق، والإخبار كلام عُبّر عنه باعتبار تعلّقهما(٥). ولسنا نعترض على عدّ التعريف قاعدة أو ضابطاً، ولكننا نعترض على عدم أطراد أحكامهم في ذلك، فإذا كان التعريف قاعدة أو ضابطاً فينبغي أن يُعَدّ كلّ تعريف كذلك، وإذا لم يكن كذلك فينبغي إبعادها عن مجال القواعد، أو الضوابط.

على أنّنا لسنا نشك من حيث المعنى أنّ في التعريف ضبطاً للشيء، وتحديداً له. مما يدخل في مجال القواعد والضوابط، ولكن لم يجر العلماء على طرد ذلك.

وقد أحسنت مجلة الأحكام العدلية حينما جعلت المواد الـ (١٠٠)

(١) القواعد ٤٤٩/٢ (القاعدة ٢٠٤).
(٢) القواعد والفوائد في الفقه والأصول والعربية ٣٩/١.
(٣) القواعد ٣٧٤/٢.
(٤) الأشباه والنظائر ١/ ٤٣٧.
(٥) القواعد ١/ ٤٦٢.

106