114

Al-Maʿāyīr al-jaliyya fī al-tamyīz bayna al-aḥkām waʾl-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya

المعايير الجلية في التمييز بين الأحكام والقواعد والضوابط الفقهية

Publisher

مكتبة الرشد

Edition

الثانية

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

٣ - النظر في الكليّات، أي القضايا المحكوم فيها على جميع أفراد موضوعها، كما هو الشأن في القضايا الكليّة الموجبة التي تتصدّرها كلمة (كل)، وعدم الحكم عليها بأنها قواعد أو ضوابط، ما لم يطبّق عليها المعيار والمقياس الذي ذكرناه للقواعد والضوابط، فإذا تحقّقت فيها الصفات المطلوبة، وفق المعيار المذكور، فهي من القواعد أو الضوابط. وما لم تتحقّق فيها فهي ليست قاعدة ولا ضابطاً.

ومن أمثلة هذه الكليات:

أ - كلّ حيوان طاهر(١).

ب - كلّ ميتة برّ ذات دم سائل نجس، وبالعكس(٢).

ج - كلّ من اشتبه عليه أمره فحكمه التحرّي، فإن لم يجد فالاحتياط(٣).

ويبدو من وصف العلماء الذين ألّفوا في الكليات، لها، أنّهم قصدوا معنى القواعد والضوابط، وقد بيّن ابن غازي (ت ٩١٩هـ) في كليّاته الغرض من تأليفه في موضوعها، قال: فقصدت فيه - أي الكتاب إلى ما حضرني من الكليّات المسائل الجارية عليها الأحكام، فقصدت منها إلی ما یطرد أصله، ولا يتناقض حكمه، إلى كلّ جملة كافية ودلالة صادقة، وإلى كل قليل يدلّ على كثير، وقريب يدني من بعيد(٤). ومع وصف ابن غازي (ت ٩١٩هـ)

(١) الكلّيّات للمقّري ص ٢٠٨ (الكليّة ٣).

(٢) المصدر السابق ص ٢٠٨ (الكليّة ٥).

(٣) المصدر السابق ص ٢٢٥ (الكلية ٦٠).

(٤) مقدّمة محقّق الكليّات للمقري ص ١٨١ و١٨٢.

113