العقل؛ لأنّ الضمان يكون بالتعدّي، وبفعل ما لا يجوز، فكيف يجتمع مع التجويز الشرعي؟ ومع ذلك فإنّ لهذه القاعدة شروطاً وقيوداً، ذكرت في شروح المجلة(١).
٤ - الأجر والضمان لا يجتمعان. وهذه القاعدة هي نصّ المادة (٨٦) من مجلة الأحكام العدلية، وهي مأخوذة من مجامع الحقائق(٢).
والمقصود من الأجر، هنا، بدل المنفعة، والضمان الغرامة بقيمة الشيء، أو نقصانه. وهما لا يجتمعان، إذا اتحدت جهتهما(٣). وبتعبير آخر إنهما لا يجتمعان في محل واحد، من أجل سبب واحد(٤).
وقد عُلّلت القاعدة بوجود المنافاة. ففي بعض شروح المجلة (إنّ الضمان يقتضي التملّك، والملك لا أجر عليه، والأجر يقتضي عدمه، وبينهما المنافاة)(٥).
٥ - لا يجتمع الأداء والعصيان(٦). وذلك لما بينهما من الجمع بين المتنافيين، لأنّ الأداء في اصطلاح علماء الفقه والأصول هو إيقاع
= الحقائق. انظر: درر الحكام ١/ ٨١، والوجيز في إيضاح القواعد الكلية ص ٣٠٨.
درر الحكام ٨١/١، وشرح المجلّة للأتاسي ٢٥١/١، وشرح القواعد الفقهيّة للزرقا ٣٦٣/١.
درر الحكام ١/ ٧٨.
المصدر السابق، وشرح القواعد الفقهيّة للزرقا في الموضع السابق.
شرح المجلة لسليم رستم باز ص ٥٧، وشرح المجلّة للأتاسي ٢٤٣/١.
شرح المجلة للأتاسي ٢٤٣/١.
قواعد المقري ٢/ ٤٠٣ القاعدة (١٥٥).