129

Al-Maʿāyīr al-jaliyya fī al-tamyīz bayna al-aḥkām waʾl-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya

المعايير الجلية في التمييز بين الأحكام والقواعد والضوابط الفقهية

Publisher

مكتبة الرشد

Edition

الثانية

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

  • تجب الزكاة في الحبوب كلّها(١).

  • ولا تصحّ الصلاة بقراءة خارجة عن مصحف عثمان(٢).

وما ذكرناه هو أمثلة متنوّعة، ومن أبواب مختلفة، وقد أخذت عشوائياً، من دون تحديد أو تعيين.

إنّ هذا العمل الإحصائي قد يفيد في عملية الترجيح، حين ترد جملة فعلية تصلح أن تكون قاعدة، وأن تكون حكماً شرعياً؛ إذ إننا عند استواء الاحتمالين يمكن أن نرجح كونها حكماً، إذ استعمال الجملة الفعلية في الأحكام الفرعية أغلب. وكذلك إذا وردت جملة اسميّة صالحة لأن تكون قاعدة، أو أن تكون حكماً شرعياً، فإنّنا نرجّح كونها قاعدة، عند استواء الاحتمالين. وهكذا.

وهذه هي الفائدة من العملية الإحصائية. ووجه كون ذلك من السمات الاستئناسية، أنّ هذه السمات إذا أضيفت إلى ما ذكرناه من معيار أو ضابط يمكن أن تظهر لنا وجه الخطأ في عدّ بعض الأحكام قواعد أو ضوابط.

وسنكتفي بذكر ثلاث من قواعد مجلّة الأحكام العدلية، لتطبيق ذلك عليها:

(١) المصدر السابق ٣٧٣/١.

(٢) المصدر السابق ١/ ١٧٣ و١٧٤.

128