وقوله: الأصل : ما غيّر الفرض في أوّله غيّره في آخره، قضية مهملة تؤول إلى قضيّة كليّة، أي كلّ ما غيرّ الفرض في أوّله . . وإذن فموضوع القضية كلّي يشمل أموراً كثيرة متنوّعة، لكنّها جميعاً في كتاب الصلاة، منها .
١ - الماسح على الخفّ إذا انقضت المدّة، بعدما قعد قدر التشهّد ولم يُسَلِّم، فإنّه تبطل صلاته، والماسح على الخف كليّ، لأنه محكوم عليه بوصفه لا بشخصه، ويدخل في ضمنه أفراد الماسحين، كزيد وخالد وبكر وليلى.
٢ - المتيمّم إذا وجد الماء في آخر صلاته، بعد أن قعد قدر التشهّد ولم يسلّم، فإنه تبطل صلاته.
٣ - العاري إذا وجد ثوباً أو ما يستر عورته، بعد أن قعد قدر التشهّد ولم يسلّم، فإنه تبطل صلاته(١).
وهكذا. فإنّ موضوع هذا الضابط تدخل ضمنه كليات هي المتيمّم، والعاري، والماسح على الخفّ، أي كلّ متيمّم، وكل عارٍ، وكل ماسحٍ على الخفّ. وإذن فالأصل الذي خرّجه الكرخي (ت ٣٤٠هـ) هو قضيّة كليّة، جزئياتها قضايا كلية. وإذا نظرنا إلى الكليّات التي هي من جزئيات هذا الأصل، وجدنا أنّ جزئياتها أشخاص، أو أفراد، يدخل فيها زيد وبكر وخالد وليلى وغيرهم، وعلى هذا فهي أحكام فرعية.
(١) تأسيس النظر ص ١١٤ و١١٥.