يَحْذَرُونَ) ووقال سبحانه: (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) . فهذه الآيات الكريمة، تشير إلى وجود طائفة من أهل الاستنباط والذكر والفقه في الدَين، لهم قدرة البيان عن أَحكام النوازل والواقعات، وأَنَ هذا عمل ممدود في حياة الأمَة يجب توفره، ولا يجوز خلو العصر منه، ومن قال خلاف ذلك مِنْ أسَرَاءِ التقليد، فقد دَعَى إلى الجهل بالشريعة، ونسخها.
وعليه فإن الذي له حق الاجتهاد كما في هذه الآيات، وتفاريق كلام أهل العلم البياني لها: هو الفقيه العدل المتأهل للاجتهاد، المستكمل لأَدواته علمًا، وعملًا، وورعًا، ونُصحًا فيبذل الفقيه جهده في استخراج الأَحكام الشرعية العملية المكتسبة من الأَدلة الشرعية التفصيلية على أصولها المقررة تفصيلًا
على أن القول بتجزئة الاجتهاد هو القول المختار
وبه يعلم أَنه لا عبرة بخلاف من ليس أَهلًا للاجتهاد، ولا بالخلاف الشاذ، ولا بالرخص الغثة، ولا بالخلاف بعد الاتفاق
وإذا أردت الوقوف على تفاصيل ذلك فانظر في كتاب ابن عبد البر " جامع بيان العلم وفضله ... ": " باب جامع بيان ما يلزم الناظر في اختلاف العلماء "
٢- مجالاته:
فروعيات فقهية منطوية تحت أي من أصول الشريعة، مضى