113

Al-Maʿūna ʿalā madhhab ʿālim al-Madīna

المعونة على مذهب عالم المدينة

Editor

حميش عبد الحق

Publisher

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

Publisher Location

مكة المكرمة

فصل [٢٧ - الزيادة على المرة في غسل أعضاء الوضوء]:
وأما الدليل على أن ما زاد عليها فضيلة فقوله ﷺ لما توضأ مرتين: "من توضأ مرتين آتاه الله أجره مرتين" (^١)، وقوله -لما توضأ ثلاثًا- "هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي ووضوء أبي إبراهيم" (^٢)، بيَّن حكم الأعداد ومراتبها في الفرض والكمال، فجعل حكم الواحدة الفرض وما زاد عليها، فحكمه حكم (^٣) الفضل.
فصل [٢٨ - الزيادة على التثليث في الوضوء]:
وأما الدليل على أن ما زاد على الثلاث فلا فضيلة فيه لقوله في الثالثة: "هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي ووضوء أبي إبراهيم" (^٤)، ونسبته إياه إليه ﵇ وإلى الأنبياء قبله يفيد أنه الغاية في بابه، وروي: "الوضوء مرة ومرتين وثلاثًا ومن زاد فقد أساء وظلم" (^٥).
فصل [٢٩ - تكرار مسح الرأس]:
فأما الدليل على أنه لا فضيلة في تكرار مسح الرأس ثلاثًا خلافًا للشافعي (^٦)،

(^١) و(^٢) سبق تخريج هذا الحديث في الصفحة (١١٧).
(^٣) سقطت من (ق).
(^٤) سبق تخريج هذا الحديث في الصفحة (١١٧).
(^٥) الحديث الوارد بهذه العبارة: "ومن زاد فقد أساء وظلم"، روي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ يسأله عن الوضوء فآراه الوضوء ثلاثًا ثم قال: "هكذا الوضوء، فمن زاد على هذا فقد أساء وظلم أو ظلم وأساء" أخرجه أبو داود في الطهارة، باب: الوضوء ثلاثًا: ١/ ٣٠، والنسائي في الطهارة، باب: الاعتداء في الوضوء:١/ ٧٥، وابن ماجه في الطهارة، باب: القصد في الوضوء: ١/ ١٤٦.
والحديث صحيح عند من يصحح حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده لصحة الإسناد إلى عمرو (نصب الراية: ١/ ٢٩، تلخيص الحبير: ١/ ٨٣).
وكما يلاحظ فإن الحديث ليس فيه الوضوء مرة ومرتين.
(^٦) انظر: الأم: ١/ ٢٦، مختصر المزني (ص ٢).

1 / 130