فصل [٣ - استحباب خلع الخفين كل جمعة]:
إذا ثبت أنه لا توقيت فيه فيستحب خلعه كل جمعة ليغتسل (^١) لها (^٢)، والغسل لا يكون فيه مسح على كل حال، وكذلك في حديث عقبة بن عامر لما سأله عمر ﵁: منذ كم لم تخعلهما، فقال: منذ الجُمعة إلى الجُمعة، فقال: أصبت السُّنَّة (^٣).
فصل [٤ - شروط المسح على الخفين]:
والشرط الذي يجوز معه المسح: أن يبتديء لبسهما بعد كمال الطهارة، فإن لبسهما أو أحدهما وقد بقي عليه شيء من وضوء فليس له المسح (^٤)، خلافًا لأبي حنيفة في قوله: إنه إن غسل أعضاءه وإحدى رجليه ثم أدخلها الخف ثم غسل الأخرى وأدخلها الخف فإنه يجوز له المسح (^٥)، لقوله ﷺ: "دعهما فإني أدخلتهما وهما طاهرتان" (^٦)، ولأنه لبس ابتديء قبل كمال الطهارة فلم يجز المسح فيهما دليله (^٧) إذا لبسهما قبل غُسل الرجلين.
فصل [٥ - متى ينتقض المسح على الخفين]:
إذا مسح عليهما على الشرط الجائز فلا ينقض المسح إلا بخلعهما أو ما يؤدي إلى خلعهما وهو الجنابة والحيض والنفاس (^٨)، والذي يدل على أن خلعهما
(^١) في (م): ليغسل.
(^٢) انظر: المدونة: ١/ ٤٥، الكافي ص ٢٦.
(^٣) أخرجه الحاكم في المستدرك: ١/ ١٨١، وقال: حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
(^٤) انظر: الرسالة (١٠٥)، التفريع: ١/ ١٩٩، الكافي ص ٢٦.
(^٥) انظر: مختصر الطحاوي (ص ٢١)، ترتيب الصنائع (١/ ١٠٠).
(^٦) سبقت الإشارة إلى هذا الحديث في الصفحة (١٣٥) حديث المغيرة ..
(^٧) أي دليله من جهة القياس كما لو لبس الخفين في حالة الوضوء قبل غسل الرجلين فإنه لا يعتمد بوضوئه، كذلك إذا لبسهما قاصدًا المسح عليهما قبل كمال الطهارة.
(^٨) انظر: المدونة: ١/ ٤٥، الكافي ص ٢٦.