100

قال إمام الحرمين في الشامل الفكر قد يكون لطلب علم أو ظن فيسمى نظرا وقد لا يكون فلا يسمى به كأكثر حديث النفس فهو بالمعنى الذي ذكرناه جنس للنظر لا مرادف له على ما هو المتعارف والباقي من الحد فصل له يميزه عن سائر الحركات التخيلية ولا يقال إن الفصل كاف في التمييز والجنس مستغن عنه في الحد كيف والجنس هو الذي يدل على أصل الماهية والفصل يحصلها ويميزها ألا ترى أنك إذا قلت النظر هو الذي يطلب به علم أو ظن لم يفهم منه أن أصل ماهية النظر ماذا هو بل ربما أوهم شموله لغير النظر مما له مدخل في ذلك الطلب قال الآمدي لم يذكره جزاء من التعريف بل قال النظر هو الفكر بيانا لاتحاد مدلولهما وما بعده هو الحد لهما وفيه تمحل لا يخفى لأن بيان الترادف واتحاد المدلول في مقام التحديد بعبارة ظاهرة في خلافه بعيد جدا وإنما كانت ظاهرة في خلاف بيان الترادف لأن المتبادر منها أن الفكر من أجزاء الحد ولو أريد بيان ترادفهما لقيل النظر والفكر فهذا الحد الذي ذكره القاضي تعريفه الشامل لجميع أقسامه من الصحيح والفاسد والقطعي والظني والموصل إلى التصور سواء كان في مفرد أو مركب والموصل إلى التصديق على اختلاف أقسامه وله أي للنظر تعريفات بحسب المذاهب فمن يرى أنه أي النظر اكتساب المجهول بالمعلومات السابقة على ذلك المجهول وهم أرباب التعاليم القائلون بالتعليم والتعلم للمجهولات من المعلومات قالوا النظر ترتيب أمور معلومة أو مظنونة للتأدي إلى أمر آخر وعليه إشكالان

Page 119