99

والجواب منع كونه أي كون أوفى الحدود التي ذكر فيها للترديد بل هو للتقسيم أي أيا كان من القسمين المذكورين في هذا الحد فهو من المحدود وحاصله أن المراد بأو أن قسما من المحدود حده هذا وهو أنه الفكر الذي يطلب به علم وقسما آخر منه حده ذاك وهو أنه الفكر الذي يطلب به ظن فهو في الحقيقة حدان لقسميه المتخالفين في الحقيقة المتشاركين في ماهية مطلق النظر ولم يرد بأو أن الحد إما هذا وإما ذاك على سبيل الشك أو التشكيك لينافي التحديد

السؤال الرابع لفظ الفكر في هذا الحد زائد لا حاجة إليه إذ باقي الحد مغن عنه فإنه يكفي أن يقال النظر هو الذي يطلب به علم أو ظن

والجواب أن المراد بالفكر ههنا هو الحركات التخيلية أي الذهنية لا العينية المحسوسة فلا يكون منافيا لما قيل من أن حركة الذهن إذا كانت في المعقولات تسمى فكرا وإذا كانت في المحسوسات تسمى تخيلا كيف كانت أي سواء طلب بها علم أو ظن أو لم يطلب

Page 118