Al-muntaqā min al-sunan al-musnada
المنتقى من السنن المسندة
Editor
أبو إسحاق الحويني
Publisher
دار التقوى
Edition
الأولى
Publication Year
1428 AH
Publisher Location
القاهرة
٨٦٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُقْرِئِ ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ يَحْيَى - يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ - عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، قَالَ: «وُجِدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ قَتِيلًا - وَقَالَ مَرَّةً: مَيِّتًا - فِي قَلِيبٍ مِنْ قُلُبِ خَيْبَرَ، أَوْ فَقِيرٍ مِنْ فُقُرِهَا، فَجَاءَ عَمَّاهُ وَأَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ - وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا - إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَتَكَلَّمَ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَالَ ﷺ: الْكُبْرَ الْكُبْرَ، فَتَكَلَّمَ عَمُّهُ مُحَيِّصَةُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا وَجَدْنَا عَبْدَ اللهِ قَتِيلًا فِي قَلِيبٍ مِنْ قُلُبِ خَيْبَرَ، قَالَ: فَيُقْسِمُ مِنْكُمْ خَمْسُونَ أَنَّ يَهُودَ قَتَلَتْهُ. قَالُوا: فَكَيْفَ نُقْسِمُ عَلَى مَا لَمْ نَرَ؟ قَالَ: فَسَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ. قَالُوا: كَيْفَ نَرْضَى بِهِمْ وَهُمْ مُشْرِكُونَ؟» - وَقَالَ ابْنُ الْمُقْرِئِ: وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى -: فَقَالَ: تُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ، يَحْلِفُونَ أَنَّهُمْ لَمْ يَقْتُلُوهُ، وَلَمْ يَعْلَمُوا قَاتِلًا. فَقَالُوا: كَيْفَ نَرْضَى بِأَيْمَانِ قَوْمٍ مُشْرِكِينَ؟ قَالَ: فَيُقْسِمُ مِنْكُمْ خَمْسُونَ أَنَّهُمْ قَتَلُوهُ. قَالُوا: كَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَرَ؟ فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ عِنْدِهِ، فَرَكَضَتْنِي بَكْرَةٌ مِنْهَا.
٨٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ: ثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو لَيْلَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، عَنْ رِجَالٍ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ ، «أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمْ، فَأُتِيَ مُحَيِّصَةُ فَأُخْبِرَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ قَدْ
⦗٢٩٩⦘
قُتِلَ وَطُرِحَ فِي فَقِيرٍ أَوْ عَيْنٍ، فَأَتَى يَهُودَ فَقَالَ: أَنْتُمْ وَاللهِ قَتَلْتُمُوهُ. قَالُوا: وَاللهِ مَا قَتَلْنَاهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ فَذَكَرَ لَهُمْ ذَلِكَ، ثُمَّ أَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ - وَهُوَ أَكْبَرُ - وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ، فَذَهَبَ مُحَيِّصَةُ لِيَتَكَلَّمَ وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِمُحَيِّصَةَ: كَبِّرْ كَبِّرْ. - يُرِيدُ السِّنَّ - فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ. فَكَتَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ، فَكَتَبُوا: إِنَّا وَاللهِ مَا قَتَلْنَاهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ: تَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ. قَالُوا: لَا، قَالَ: فَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ. قَالُوا: لَيْسُوا مُسْلِمِينَ. فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ عِنْدِهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمِائَةِ نَاقَةٍ حَتَّى أُدْخِلَتْ عَلَيْهِمْ فِي الدَّارِ.
قَالَ سَهْلٌ: فَلَقَدْ رَكَضَتْنِي مِنْهَا نَاقَةٌ حَمْرَاءُ».
1 / 298