يا نائمًا والجليل يحرسه من كل سوء يكون في الظلم كيف تنام العيون عن ملك تأتيه منه فوائد النعم
قال: فرفع الشاب رأسه إلى السماء، فقال: إن كان هذا فعالك بمن يعصيك فكيف فعالك بمن يطيعك، وعزتك وجلالك لا عدت فيما تكره أبدًا، ثم ولى، فقلت إلى أين، قال: إلى البادية لا عدت إلى المدن أبدًا.
• وأخبرتنا الحرة أم البنين بنت الحسن بن علي الصوفي قراءةً عليها في سنة سبع وستين قالت: أنبأ أبو مسلم غالب بن علي الرازي، ثنا أبو جعفر محمد بن الحسين ابن منصور، أنبأ عبد الله بن عبد الله الرازي، ثنا محمد بن علي بن سهل المروزي، ثنا أحمد بن يحيى بن عبد الله بن بشر، ثنا أبي (ح) وحدثنا محمد بن إبراهيم بن عفان، عن أبيه إبراهيم، قالا: سمعنا أبا حمزة السكري يقول: أحدثك بحديث فاكتمه عني ما دمت حيًا، قال: فضمنا له ذلك، قال: خرجت في طلب العلم واكتريت بغلًا من مكان كذا، فلما قربنا من حلوان قال: المكاري يا أبا حمزة إن ها هنا بالقرب قرية فأسألك أن تكون الليلة معي، فقلت: لا تفردني من القافلة فلم يزل يشفع إلى حتى أجبته، قال: فمضى بي ساعة فإذا نحن بقرية خربة، فقال لي: إنزل فنزلت، فقال: إني قاتلك، قلت: أسألك بحق الصحبة، قال: لا بد من قتلك، قال: قلت: امهلني حتى أصلي أربع ركعات فلما صليت قلت: يا الله يا واحد يا أحد يا خير من كل أحد قال: ونجا بالسيف فإذا فارس صاح به، فقال له:
ق ١٣٥٩ (ب)
مه، فالتفت فطعنه الفارس طعنة فقتله وأخذ ثيابي فوضعه على البغلة، فقال: اركب وجد هذه المحجة فأنك ستصل إلى القافلة عن قرب، قال: قلت: بإلهك الذي خلقك من أين جئت، قال: كنت في السماء الرابعة فلما دعوت قال الله ﷿ لي: أغث عبدي، ثم قال: بلى لا يأمتن بعدها أحدًا.