المبحث الثاني
العلوم التي استُمِدَّت منها
إنّ المصادر التي استمّد منها هذا العلم مادته، متعدّدة، يمكن أن نذكر منها ما يأتي:
١ - الكتاب والسنّة، وهما من أهمّ المصادر التي استندت إليها طائفة من قواعد الفقه، كقواعد الأمور بمقاصدها، والمشقة تجلب التيسير، والضرر يزال، واليقين لا يزول بالشك، والخراج بالضمان، وجناية العجماء جُبَار، وغيرها.
٢ - آثار الصحابة والتابعين الذي وردت على ألسنة بعضهم عبارات كانت أساسًا لطائفة من القواعد والمصطلحات، كقول عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - (ت٢٣هـ)(١): ((مقاطع الحقوق عند الشروط))(٢)، وقول
(١) هو أبو حفص عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزّى العدوي القرشي، الملقب بالفاروق، ثاني الخلفاء الراشدين وأوّل من لقب بأمير المؤمنين منهم. وهو أحد العشرة المبشرة بالجنّة. كان من أشراف قريش، ومن رجالاتهم المعدودين، وكان إسلامه فتحًا على المسلمين. تميّز بشجاعته وذكائه وحصافة عقله. في عهده تمّ فتح العراق والشام ومصر، ومصّرت مدن عديدة، وهو الذي جعل الهجرة مبدأ التاريخ الإسلامي. وضرب الدراهم الإسلامية. استشهد سنة (٢٣هـ).
راجع في ترجمته: ((الإصابة)) (٥٨٨/٨)، و((طبقات الفقهاء)) للشيرازي (ص٣٨)، و((شذرات الذهب)) (٣٣/١)، و ((الأعلام)) (٤٥/٥)، و((الفتح المبين)) (٤٨/١)، وقد أفردت لترجمته كتب كثيرة قديمًا وحديثًا.
(٢) ((صحيح البخاري بشرح فتح الباري)) (٣٢٢/٥) باب الشروط في المهر عند عقد النكاح.