Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya
القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
Publisher
مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية
Edition
الثانية
Publication Year
1433 AH
Genres
•Legal Maxims
Regions
•Syria
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya
Abū ʿAbd al-Raḥmān ʿĪd b. Abī al-Saʿūd al-Kayyāl (d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
Publisher
مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية
Edition
الثانية
Publication Year
1433 AH
فحمْل الركضة على ظاهرها وأنها دفعة من الشيطان لرحم المرأة فأتتها الاستحاضة هو الصحيح إن شاء الله، وهو ما اختاره الشيخ ابن عثيمين في شرح بلوغ المرام حيث قال: الركضة بمعنى الدفعة، أي أن الشيطان دفع الرحم فنزل منه الدم (ثم قال:) ومن فوائد الحديث: أن الشيطان قد يسلط على بني آدم تسليطًا حسيًّا، والتسليط المعنوي واضح، يعني: إلقاء الوسوسة في القلب بالوساوس الخبيثة الرديئة هذا ثابت ولا إشكال فيه، لكن هذا تسليط حسي، لأن كونها تمرض بركضة من الشيطان يدل على أن للشيطان تسلطًا حسيًّا وهو كذلك، ولذلك إذا ولد المولود فإن الشيطان يضرب في خاصرته، ولذلك يبكي عند الولادة))(١) اهـ.
والشيخ يقصد حديث ((الصحيحين)) من حديث أبي هريرة أن رسول اللَّه ﷺ قال: ((ما من مولود يولد إلا نَخَسَهُ الشيطان فيستهل صارخًا من نخسة الشيطان إلا ابن مريم وأمّه)). قال أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم: ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾(٢) [آل عمران: ٣٦].
وعليه فما يكون من شأن المرأة في استحاضتها هو من عمل الشيطان، وعمل الشيطان يُذهبه اللَّه بالاستعانة به، وبذكره، فيكون أول ما تفعله المستحاضة هي الرقية الشرعية بالكتاب والسنة، والاستعانة بالله في إذهاب أذاه، والتحصن منه بأذكار الصباح والمساء، والاجتهاد في العبادة، وقد وُجِدت بالفعل حالات من النساء، قد حَدَثَتْ لها استحاضة ونزيف مستمر للدم، فلما قرئ عليها شُفِيتْ بإذن اللَّه وفَضْلِه ومَنِّه.
ولقد حدثت معي حالة منها، لامرأة من عائلتي(٣)، قد أصيبت باستحاضة مستمرة، فلما قرأت عليها بعض آيات الكتاب الكريم، ذهب عنها ما كانت تجد
(١) فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام (ج١/٣٨٤، ٣٨٦).
(٢) رواه أحمد برقم (٧١٨٢)، واللفظ له، اللؤلؤ والمرجان (١٥٢٧)، ومسلم (٢٣٦٦).
(٣) الأصل ألا ترقي النساء إلا النساء، أو أحد محارمهن، فإن كان لا محالة من الرجال لعدم وجود نساء فمع المحرم ولا يلمس المعالج جسد المرأة ولو من على ملابسها، ولذلك أوصي الأخوات من طالبات العلم الاهتمام الشديد بهذا الشأن، لاسيما وقد كثر البلاء وعمَّ وتجرَّأ الجن على نسائنا ولا حول ولا قوة إلا بالله.
109