106

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya

القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية

Publisher

مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية

Edition

الثانية

Publication Year

1433 AH

قولهم فيها بلا خلاف إلا ما ذُكر عن أبي حنيفة والدليل يرده(١).

٢- أما الحالة الثانية : فهي المعتادة، التي كان لها عادة معروفة محفوظة بعدد ووقت، تعرف عدد أيامها، ومن أي جزء من الشهر هي، أوله أو وسطه أو آخره، وذلك قبل أن تصيبها الاستحاضة، ودمها غير متميز.

قال ابن قدامة :

((مسألة : قال: (فإن لم يكن دمها منفصلًا وكانت لها أيام من الشهر تعرفها، أمسكت عن الصلاة فيها واغتسلت إذا جاوزتها) هذا هو القسم الثاني، وهي من لها عادة ولا تمييز لها، لكون دمها غير منفصل أي على صفة لا تختلف ولا يتميز بعضه من بعض على ما ذكرنا في المميزة))(٢) اهـ.

وعليه كانت القاعدة الثانية المتفرعة وهي :

***

• القاعدة الثالثة والعشرون: ((المستحاضة المعتادة تتحيَّض عادتها ثم تغتسل))

. قال الإمام الشوكاني في الدراري المضية :

((والمستحاضة التي يستمر خروج الدم منها، تعمل على العادة المقررة فتكون فيها حائضًا يثبت لها فيه أحكام الحيض، وفي غير أيام العادة طاهرًا لها حكم الطاهرة، كما أفادت ذلك الأحاديث الصحيحة الواردة من غير وجه))(٣) اهـ.

ومن هذه الأحاديث ما رواه الشيخان(٤) عن عائشة قالت :

إن أم حبيبة بنت جحش شكت إلى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم الدم فقال: ((امْكُثِي قدر ما كانت تَحْبِسُكِ حيضتك ثم اغتسلي)) فالحديث دليل واضح بيِّنٌ على صحة القاعدة بلا شك، ولو صِيغَتِ القاعدة من الحدیث یکون نصها :

(١) انظر: المغني (ج ١ / ٤٣٠، ٤٣١).

(٢) المغني (ج ١ / ٤٣٤).

(٣) الدراري المضية (ص ٧٢).

(٤) البخاري برقم (٣٢٥)، مسلم، برقم (٣٢٤/ ٦٦).

113