107

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya

القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية

Publisher

مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية

Edition

الثانية

Publication Year

1433 AH

«المستحاضة المعتادة تمكث قدر ما كانت تحبسها حيضتها ثم تغتسل».

قال مجد الدين ابن تيمية في المنتقى: «باب بناء المعتادة إذا استحيضت على عادتها» ثم ذكر الحديث(١).

قال الشوكاني في النيل: «والحديث يدل على أن المستحاضة ترجع إلى عادتها إذا كانت لها عادة وتغتسل عند مُضِيِّها»(٢) اهـ.

وقال الصنعاني في السبل:

«والحديث دليل على إرجاع المستحاضة إلى أحد المُعَرِّفَات، وهي أيام عادتها»(٣) اهـ.

ثم الحالة الثالثة من المستحاضة وحالها أفضل من السابقتين، وهي المعتادة المميزة، أي التي تميز دمها وتعرف الحيض من الاستحاضة وهي في نفس الوقت ذاكرة لعادتها عددها ووقتها فهي تعرف حيضتها بأحد المعرفين من العادة أو التمييز أو بهما معًا، إذ المقصود التأكد وحصول اليقين بمعرفة الحيض من الاستحاضة.

وقد اختلف الفقهاء لمن هذا حالها، أي المعرفين يقدم على الآخر التمييز أم العادة؟

وهو خلاف لا ثمرة له هنا، اللَّهم إلا في مسألة واحدة.

فالمستحاضة المعتادة المميزة معها ضابطان بأيهما ستقف على حيضتها ولو ضمتهما لكان أضبط، إلا في حالة واحدة، وهي لو استمر الدم المميز المعروف لها أكثر من أيام عادتها فهنا حدث تعارض بين العادة المقررة قبل ذلك وبين الدم القوي بمواصفاته الواضحة فعلى ما تقرر من قبل في قواعد الحيض، أنه ينتقل ويزيد وينقص، فلو وُجد بمواصفاته التي لا شك فيها، فهو حيض ولو زاد على ما تقرر من عادتها قبل ذلك، لأن الحيضة تُقبل بوصفها وتُدْبِر بوصفها.

(١) (ج ١ / ١٨٤).
(٢) نيل الأوطار (ج١/ ٣٧٥).
(٣) سبل السلام (ج١/ ٣٠١).

114