113

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya

القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية

Publisher

مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية

Edition

الثانية

Publication Year

1433 AH

وعشرين ليلة أو ثلاثًا وعشرين ليلة وأيامها، وصومي، فإن ذلك مجزيك، وكذلك فافعلي في كل شهر كما تحيض النساء وكما تطهر لميقات حيضهن وطهرهن وإن قويت على أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر فتغتسلين ثم تصلين الظهر والعصر جميعًا، ثم تؤخري المغرب وتعجلي العشاء، ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين فافعلي، وتغتسلين مع الفجر وتصلين، فكذلك فافعلي وصلي وصومي إن قدرت على ذلك)) وقال ﷺ: ((وهذا أعجب الأمرين إليّ))(١).

فهذا الحديث المفصل جمع العلماء بينه وبين الحديثين السابقين، بأن الأمر في هذا الحديث، إنما للمستحاضة التي لا تعرف عادتها ولا تستطيع التمييز، حيث لا ترجع إلى عادة غير نفسها إلا إذا جهلت عادتها ولا تمييز لها، ولا يفهم من الحديث غير ذلك، ونقل الشوكاني في ((نيل الأوطار)) استدلال البعض بالحديث على ذلك(٢) واستدل ابن تيمية في القواعد النورانية على ذلك قال:

((وسنة في المُتحيِّرة، فحديث حَمْنَة بنت جحش رواه أهل السنن وصححه الترمذي))(٣) اهـ.

وبوب المجد ابن تيمية لحديث الباب في المُتحيِّرة فقال:

(باب من تحيض ستّا أو سبعًا لفقد العادة والتمييز))(٤).

وعليه فقد ظهر أن المستحاضة قد حظيت بالحظ الوافر من الأحاديث في أبواب الدماء، التي بها تستبين صورها المختلفة فتنتفي الحَيْرَة ويذهب القلق والاضطراب.

(١) رواه أبو داود (٢٨٧) والترمذي (١٢٨) وقال: حسن صحيح، وابن ماجة (٦٢٧) وحسنه البخاري وأقره ابن حجر في بلوغ المرام رقم (١٣٢) وقال القرطبي: وهو أصح ما روي في هذا الباب (ج ٣/ ٦٧) من تفسيره وقال الصنعاني في سبل السلام: فعرفت أن القول بأنه حديث غير صحيح، غير صحيح، بل قد صححه الأئمة (ج٢٩٩/١). وصححه ابن القيم في تعليقه على السنن، وصححه الإمام أحمد وابن تيمية.

(٢) (ج ١ / ٣٨٠) نيل الأوطار.

(٣) القواعد النورانية (ج٩٩/١).

(٤) المنتقى (ج ١٨٦/١).

120