116

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya

القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية

Publisher

مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية

Edition

الثانية

Publication Year

1433 AH

* القاعدة الثامنة والعشرون: ((من كان حيضها متنقلاً فاستحاضت، بَنَتْ على آخر حيضة)).

والحيض المتنقل هو المتغير في الوقت والعدد كما قال ذلك الإمام السرخسي في ((المبسوط)) حيث قال :

((والانتقال على ضربين: انتقال موضع وانتقال عدد))(١) وقد مر في القاعدة السادسة.

فمن كان حيضها متنقلا غير ثابت في عدده أو وقته أو هما معًا، فاستحاضت، بَنَتْ على آخر حيضة وما كان فيها، إذ هو المعتبر لأنه آخر حالها فهو المتيقن فلا يترك اليقين إلى الشك.

فلو كان آخر حيض لها ستة أيام من آخر الشهر فهذا المعتبر وتبني عليه.

قال ابن قدامة: ((العادة على ضربين متفقة ومختلفة فالمتفقة أن تكون أيامًا متساوية كأربعة في كل شهر، فإذا استحيضت جلست الأربعة فقط، وأما المختلفة، فإن كانت على ترتيب مثل أن ترى في شهر ثلاثة وفي الثاني أربعة، وفي الثالث خمسة ثم تعود إلى ثلاثة ثم إلى أربعة على ما كانت فهذه إذا استحيضت في شهر فعرفت نوبته عملت عليه، وإذا نسيت حيَّضْنَاها اليقين))(٢). اهـ.

واليقين في مسألتنا هو آخر ما كان منها فعلًا وجزمًا، فكيف يترك إلى ما هو مشكوك لا يعلم.

وعليه فدليل القاعدة هو دليل القاعدة الثامنة، حيث استدللت عليها بأحاديث في ((الصحيحين)) منها :

قال ◌َّ في صحيح مسلم من حديث أبي سعيد الخدري: ((فليطرح الشك ولْيَبْنِ على ما استيقن))(٣).

(١) (ج ٣/ ١٧٤).

(٢) المغني (ج ١/ ٤٣٦).

(٣) مسلم برقم (٥٧١).

123