118

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya

القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية

Publisher

مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية

Edition

الثانية

Publication Year

1433 AH

وعليه فالقواعد في الناسية كالآتي :

* القاعدة التاسعة والعشرون: ((المستحاضة الناسية لعددها ووقتها ولا تمييز لها كالمُتحیرّة)).

أي: حكمها حكم المُتحيِّرة وقد مر ذكره في القاعدة (٢٥).

وهذا مذهب الإمام أحمد والحنابلة وابن قدامة وشيخ الإسلام ابن تيمية وكذلك هو مذهبي الشافعي والنووي والمعتمد عند الشافعية.

يقول النووي في ((المجموع))(١):

((واتفق أصحابنا المتقدمون والمتأخرون على أن ناسية الوقت والعدد تسمى متحيرة فإن كانت مميزة، فالمذهب أنها تُرَدّ إلى التمييز)).

وذلك لأن التمييز قرينة قوية بها تعرف حيضها وقد مر حكمها في القاعدة (٢٢).

وكذلك هذا هو المتقرر عند الحنفية كما بين ذلك السرخسي في ((المبسوط))، قال رَخْتُهُ(٢):

((وإذا كانت امرأة تحيض في كل شهر حيضة فاستحيضت ونسيت عدد أيامها وموضعها، فإنها تبني على أكبر رأيها فتتحرى، فكل زمان يكون أكبر رأيها أنها حائض فيه تترك الصلاة، وكل زمان أكثر رأيها على أنها فيه طاهرة تصلي فيه بالوضوء لكل صلاة)).

وتحري المرأة هو بذل جهدها لكي تقف على حالها لأنها لا تدري لنفسها وقت ولا عدد ولو كانت مميزة ما كان عنده شبهة ولا حَيْرَة ولردت إلى صفة الدم المميز.

قال ابن رشد في بداية المجتهد(٣):

((ومنهم من رأى أنها إن لم تكن من أهل التمييز ولا تعرف موضع أيامها من

(١) (ج ٢/ ٤٢٠).

(٢) (ج ٣/ ١٩٣) باب الإضلال.

(٣) (ج ١ / ٧٥).

125