119

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya

القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية

Publisher

مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية

Edition

الثانية

Publication Year

1433 AH

الشهر ولا تعرف عددها أنها تتحرى على حديث حَمْنَة بنت جحش)).

ثم ذكر الحديث وفيه أنها تتحيَّض ستة أيام أو سبعة كما هو حكم المُتحيِّرة.

***

● القاعدة الثلاثون: ((المستحاضة الناسية لوقتها دون عددها ولا تمييز لها تتحيَّض عددها)).

فهذه امرأة نسيت وقت عادتها من أول الشهر أو من آخره، وذاكرة لعدد أيام الحيض فتلزم بالعدد لأنه اليقين الذي لا شك فيه، فلا يترك للمجهول، إذ هذا أمر بدهي.

وحالها أنها تتحيَّض أولًا ثم تغتسل فتقدم التحيض أولًا كما مر ذلك في القاعدة (٢٦).

قال النووي في ((المجموع))(١):

((إذا كانت ناسية لوقت الحيض ذاكرة لعدده فالقاعدة فيه :

إن كل زمان تيقنًا فيه حيضها ثبت فيه جميع أحكام الحيض وكل زمان تيقنًا فيه طهرها ثبت فيه جميع أحكام الطاهرة المستحاضة)).

وقرر ذلك ابن قدامة حيث قال(٢):

((القسم الثالث: الناسية لوقتها دون عددها، مثل أن تعلم أن حيضها خمسة أیام، فإنها تجلس خمسة أيام من كل شهر)).

وهو المتقرر أيضًا عند الحنفية كما في النقل المقدم من المبسوط، حيث قال : ((فكل زمان يكون أكبر رأيها أنها حائض فيه تترك الصلاة))(٣).

وهي هنا ذاكرة للعدد، فتلزم به وتمكث فيه.

***

(١) (ج ٢/ ٤٥١).

(٢) المغني (ج٤٤٩/١).

(٣) المبسوط (ج ١٩٣/٣).

126