Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya
القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
Publisher
مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية
Edition
الثانية
Publication Year
1433 AH
Genres
•Legal Maxims
Regions
•Syria
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya
Abū ʿAbd al-Raḥmān ʿĪd b. Abī al-Saʿūd al-Kayyāl (d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
Publisher
مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية
Edition
الثانية
Publication Year
1433 AH
وهو غالب الحيض؛ لأنها امرأة نسيت عدد أيام حيضها، فكأنها ناسية لعادتها ولا تمييز لها، فحكمها حكم المُتحيِّرة تتحيَّض ستة أو سبعة، ولكنها تذكر وقت العادة من أول الشهر مثلًا، فكان اليقين عندها في وقت الحيض فتلزم به لتعيُّنه، ولا يجوز أن تتخطاه لغيره.
قال ابن قدامة(١):
«الناسية لعددها دون وقتها، كالتي تعلم أن حيضها في العشر الأول من الشهر ولا تعلم عدده، فهي في قدر ما تجلسه كالمُتحيِّرة تجلس ستًّا أو سبعًا، إلا أنها تجلسها من العشر دون غيرها».
وكذلك في «المجموع» على ما أقره النووي، قال(٢):
«قال المصنف: (وإن كانت ذاكرة للوقت ناسية للعدد، نظرت، فإن كانت ذاكرة لوقت ابتدائه بأن قالت: كان ابتداء حيضتي من أول يوم من الشهر، حيَّصْنَا من أول الشهر لأنه یقین)» ثم أقر النووي كلامه.
وهذا أيضًا ما قرره السرخسي من قبل في المسبوط كما في النقل السابق قريبًا وعليه فجمهور العلماء على صحة ما ذكرت من قواعد المستحاضة الناسية وهذا ما تقرره الأدلة والقواعد الشرعية.
أما من ناحية الدليل، فقد يستدل لهذه القواعد بالآتي:
دليل قواعد الناسية:
قال تعالى: ﴿فَاتَّقُواْ اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦].
فالأمر منه سبحانه بالتزام الأمر والنهي والتحري في أمور العبادات على قدر
(١) (ج ١/ ٤٤٨) من المغني.
(٢) (ج ٢/ ٤٥٨، ٤٥٩).
127