74

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya

القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية

Publisher

مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية

Edition

الثانية

Publication Year

1433 AH

• القاعدة الثالثة عشرة: ((علامةُ الطهر من الحيض تختلف باختلاف النساء)).

• معنى القاعدة:

أن الطهر ليس له علامة محددة تُلْزَم بها كل امرأة، ولكن الأمر مرجعه إلى ما رأته من نفسها وعرفته، وبه تتيقن أن حيضها قد انتهى وقد طهرت فعلًا.

فمن النساء من تطهر بنزول ماء أبيض عليها في نهاية حيضها، به تقوم للغسل، ومنهن من تطهر بالجفوف، فينقطع الدم عنها وتتلاشى الصفرة والكُدرة وتجف تمامًا، فبالجفوف تتيقن الطهر، وعلى هذا الفهم يُحمل كلام السيدة عائشة رضي الله عنها في وصيتها للنساء في عدم التعجل حتى يتيقنَّ الطهر.

روى البخاري معلقًا في ((صحيحه)) ووصله الإمام مالك في ((الموطأ))(١) عن أم علقمة مولاة عائشة أنها قالت: كان النساء يبعثن لعائشة أم المؤمنين بالدُّرَجَة(٢) فيها الكرسف(٣) فيه الصفرة من دم الحيضة يسألنها عن الصلاة فتقول لهن: لا تعجلن حتى ترين القَصَّة البيضاء، تريد بذلك الطهر من الحيض(٤).

ورواه الدارمي في ((سننه)) عن عطاء بن أبي رباح عن عائشة أنها قالت:

((إذا رأت الدم فلتمسك عن الصلاة حتى ترى الطهر أبيض كالقصة، ثم لتغتسل وتصلي))(٥)، أي أن المهم هو رؤية الطهر أيًّا كانت علامته.

قال السيوطي في تنوير الحوالك: (((حتى ترين القصَّة البيضاء) وهو الطهر الأبيض الذي يرينه النساء عند النقاء من الحيض، شبه بياضه بالقص وهو الجص وقال في النهاية: هو أن تخرج القطنة أو الخرقة التي تحتشي بها الحائض كأنها قصة بيضاء لا

(١) صححه الشيخ الألباني بمجموع طرقه، انظر إرواء الغليل رقم (١٩٨).

(٢) بكسر الدال وضمها مع التشديد كما قال ابن الأثير في النهاية وهي وعاء أو خرقة تضع فيها القطن المستعمل.

(٣) وهو القطن الذي تحتشي به المرأة في رحمها في نهاية الحيض حتى تتيقن الطهر.

(٤) الموطأ (٩٧) كتاب الطهارة (ج١/ ١٣٧) وضعف البعض الأثر، والذي بعده يقويه وانظر جامع أحكام النساء (ج٢٠٢/٢٠١/١).

(٥) سنن الدرامي برقم (٨٦٣).

81