Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya
القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
Publisher
مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية
Edition
الثانية
Publication Year
1433 AH
Genres
•Legal Maxims
Regions
•Syria
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya
Abū ʿAbd al-Raḥmān ʿĪd b. Abī al-Saʿūd al-Kayyāl (d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
Publisher
مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية
Edition
الثانية
Publication Year
1433 AH
التابعي المشهور صاحب عبد الله بن مسعود جواز ذلك.
قال البخاري: ((وكان أبو وائل يُرْسل خادمه وهي حائض إلى أبي رزين فتأتيه بالمصحف فتُمْسِكُه بِعِلَاقَتِهِ))(١) والعلاقة بكسر العين الخيط الذي يربط به كيسه، قاله الحافظ: ثم قال: وذلك مصير منهما إلى جواز حمل الحائض المصحف لكن من غير مَسِّه))(٢) أي من غير مسه بيديها بدون حائل؛ لأنها تمسه بحائل وهي تحمله وكما قال الفقهاء: ما أبيح للضرورة يقدر بقدرها، والحاجة تُنَزَّل منزلة الضرورة عامة كانت أو خاصة، وحاجة الحائض لمس المصحف حاجة ملحة، فتمسه ولكن بحائل، بل وجد من أهل العلم من جَوَّزَه بدون حائل، حيث قال ابن حزم(٣):
((برهان ذلك أن قراءة القرآن(٤) والسجود فيه ومس المصحف وذكر الله تعالى أفعال خير مندوب إليها مأجور فاعلها، فمن ادَّعى المنع فيها في بعض الأحوال كلف أن يأتي بالبرهان)).
وأقول: بل يستحب للحائض إذا أرادت أن تنام أن تتوضأ وضوءها للصلاة، ثم تنام على جنبها الأيمن وتذكر أذكار النوم من قرآن وسنة، وذلك لعموم قوله وقليل من حديث البراء بن عازب، كما في ((الصحيحين))(٥): ((إذا أتيت مضجَعَكَ فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن ثم قل: اللّهم إني أسلمت نفسي إليك ووجهت وجهي إليك وفوضت أمري إليك، وألجات ظهري إليك رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا مَنْجًا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت ونبيك الذي أرسلت. واجعلهن آخر كلامك فإن متَّ متَّ على الفطرة)).
والنبي لم ينه الحائض والنفساء عن ذلك الخير الذي يتمناه كل موحد أن يموت
(ج ١ / ٤٨٥) قبل حديث رقم (٢٩٧).
انظر : المرجع السابق.
المحلى (ج١/ ٧٧، ٧٨).
ذلك لأنه لم يصح حديث في منع الحائض من قراءة القرآن، وقد روي حديث، نصه: ((لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئًا من القرآن)) وهو لم يصح، قال عليه الإمام أحمد: هذا باطل، وأوقفه أبو حاتم على ابن عمر وضعفه الألباني، وقال عليه: منكر، وانظر الإرواء رقم (١٩٢) وضعيف ابن ماجة رقم (٦٠١).
البخاري (٢٤٧)، ومسلم (٢٧١)، وأبو داود (٥٠٤٦)، والترمذي (٣٣٩٤).
88