Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya
القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
Publisher
مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية
Edition
الثانية
Publication Year
1433 AH
Genres
•Legal Maxims
Regions
•Syria
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya
Abū ʿAbd al-Raḥmān ʿĪd b. Abī al-Saʿūd al-Kayyāl (d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
Publisher
مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية
Edition
الثانية
Publication Year
1433 AH
قال الشوكاني: ((وممن ذهب إلى الجواز عكرمة ومجاهد والشعبي والنخعي والحاكم والثوري والأوزاعي وأحمد بن حنبل ومحمد بن الحسن وأصبغ وإسحاق ابن راهويه وأبو ثور وابن المنذر، وحديث الباب يدل على الجواز لتصريحه بتحليل كل شيء مما عدا النكاح)) اهـ(١).
وقال ابن حزم: ((وللرجل أن يتلذذ من امرأته الحائض بكل شيء حاشا الإيلاج في الفرج))(٢).
ولقد عارض هذه الأدلة الدالة على الجواز حديث ((الصحيحين)) من حديث ميمونة أنها قالت: ((كان رسول اللَّه ﷺ إذا أراد أن يباشر امرأة من نسائه أمرها فائتزرت وهي حائض))(٣).
ويؤخذ منه أن للزوج أن يباشر زوجته من فوق الإزار الذي يَسْتُرُ من المرأة ما بين السرة والركبة.
ولقد جمع العلماء بين الحديثين فحملوا حديث المباشرة من فوق الإزار على الاستحباب، لفعل النبي ﷺ غير ذلك، والنبي ﷺ لا يفعل الشيء المكروه، بل فعله لبيان الجواز، وهو قول للخِرَقي وابن قدامة في ((المغني))(٤) ونقل الحافظ في الفتح أن ممن قال بالجواز أيضًا النووي وابن دقيق العيد وأحد القولين أو الوجهين للشافعية وبه قال الطحاوي.
وفَصَّل بعض الشافعية: إن كان يضبط نفسه عند المباشرة عن الفرج ويثق من نفسه باجتنابه جاز وإلا فلا، وهذا الذي استحسنه النووي فيما نقله الحافظ ابن حجر في فتح الباري(٥).
وهذا ما رجحه الشيخ ابن عثيمين في الشرح الممتع أنه يجوز له كل شيء إلا النكاح، فأخذ بمذهب أحمد، وحَمَلَ حديث ميمونة على وجوه فقال:
(١) نيل الأوطار (ج١/٣٨٤).
(٢) المحلى (ج٢/١٧٦).
(٣) البخاري (٣٠٣)، مسلم (٢٩٤)، أحمد في المسند (٢٦٨٣٤).
(٤) المغني لابن قدامة (ج١/٤٦٠).
(٥) فتح الباري (ج١/٤٨٨).
95