98

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya

القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية

Publisher

مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية

Edition

الثانية

Publication Year

1433 AH

الفصل الثاني

القواعد الفقهية الخاصة بالاستحاضة

وهي أربع عشرة قاعدة.

وقبل الكلام عنها أبدأ بتعريف الاستحاضة.

* تعريف الاستحاضة:

* أما في اللغة:

فقد ذكرت ذلك في تعريف الحيض في بداية الفصل الأول، وملخصه: أنها سيلان الدم في غير أوقاته المعتادة.

* وأما في الشرع:

قال السرخسي في ((المبسوط)): ((والاستحاضة استفعال من الحيض، قالت فاطمة بنت قيس رضي الله عنها لرسول اللّه صلى الله عليه وسلم: إني أستحاض فلا أطهر، فقال صلى الله عليه وسلم: ((ليس ذلك دم حیض إنما هو عرق امتد أو داء اعترض» أشار إلى أنه فاسد لا يتعلق به ما يتعلق بالصحیح))(١).

وعليه فالاستحاضة نزول الدم مع رفع حكمه، وكأنه لم يكن.

وقال القرطبي في تفسيره(٢) مُعرِّفًا لدم الاستحاضة فقال:

((والثالث من الدماء (أي بعد الحيض والنفاس) دم ليس بعادة ولا طَبْع منهن ولا خلقة، وإنما هو عِرق انقطع، سائله دم أحمر لا انقطاع له إلا عند البرء منه، فهذا حكمه أن تكون المرأة منه طاهرة لا يمنعها من صلاة ولا صوم بإجماع من العلماء واتفاق الآثار المرفوعة إذا كان معلومًا أنه دم عرق لا دم حیض)).

(١) المبسوط للسرخسي (ج ٣/١٤٧).

(٢) (ج ٣/٦٧).

105