99

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya

القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية

Publisher

مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية

Edition

الثانية

Publication Year

1433 AH

وقال الأزهري: ((دم الحيض يخرج من قعر الرحم والاستحاضة دم يسيل من العاذِل وهو عرق فمه الذي يسيل في أدنى الرحم دون قعره))(١).

وبمثل كلامه قال المرداوي في الإنصاف(٢).

وقال الحافظ ابن حجر في الفتح:

((الاستحاضة هي جريان الدم من فرج المرأة في غير أوانه من عرق يقال له العاذِل بعين مهملة وذال معجمة))(٣).

أي هو دم يخرج على صفة المرض.

قال في حاشية الدسوقي على الكبير: ((أي كالعلة والفساد، مثل دم الاستحاضة فإن خروجه بسبب علة وفساد في البدن))(٤).

وجاء في معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية:

((الاستحاضة هي سيلان الدم من المرأة في غير أيام حيضها وهو دم فساد وعلة، فهو كل دم تراه المرأة غير الحيض والنفاس وغير دم القروح))(٥).

ولذلك لما عرَّفوا المستحاضة قالوا:

((المستحاضة هي التي ترى دمًا لا يصلح أن يكون حيضًا ولا نفاسًا وحكمها حكم الطاهرات في وجوب العبادات وفعلها))(٦).

وعليه؛ فالدم الذي يخرج في غير أوقاته وعلى غير أوصافه فلا يكون حيضًا ولا نفاسًا.

قال الصنعاني في سبل السلام (١ / ٣٤٤):

((وقد عدَّ العلماء المستحاضات في عصره ﷺ فبلغن عشر نسوة)) اهـ.

(١) المجموع شرح المهذب (ج ٢ / ٣٥١).

(٢) الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (ج ١ / ١٤٩).

(٣) فتح الباري (ج ١ / ٤٩٤). (٤) (ج ١ / ١٦٧).

(٥) (ج ١ / ١٣٦)، ومراجعه. (٦) متن الإقناع، مع كشاف القناع (ج ١ / ٢٤٣).

106