120

Al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ al-fiqhiyya ʿinda Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya fī kitābay al-ṭahāra wa-l-ṣalā

القواعد والضوابط الفقهية عند شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابي الطهارة والصلاة

Publisher

جامعة أم القرى

Edition

الثانية

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

الفقهية ويختلفان في : أن القاعدة تشمل فروعاً من أكثر من باب بينما الضابط يشمل فروعاً من باب واحد فقط.

فمثلاً : قاعدة "المشقة تجلب التيسير" وقاعدة "اليقين لا يزول بالشك" كلاهما يندرج تحته ما لا يحصى من الفروع التي تدخل في أبواب فقهية كثيرة كالطهارة والصلاة وبقية العبادات، وفي المعاملات أيضاً ككتاب النكاح والطلاق والعتق وغيرها.

أما الضوابط مثل: "كل ما أوجب غسلاً أوجب وضوءاً إلا الموت" ومثل "الحدث لا يتبعض" و"بدن المغتسل كالعضو الواحد" و"كل دين سقط قبل قبضه لا زكاة فيه" فإنها تجمع فروعاً متعددة لكن من باب واحد فحسب.

والظاهر أن هذا التفريق بين مصطلحَيْ القاعدة والضابط إنما جاء من وقت قريب بعد استقرار هذا العلم ووضوح مصطلحاته وإلا قبل ذلك فإن المتقدمين لم يكونوا يفرّقون بينهما.

***

(١) انظر: الأشباه والنظائر، ابن نجيم، ص ١٩٢؛ الأشباه والنظائر النحوية، السيوطي، ٧/١.

(٢) انظر على سبيل المثال: الأشباه والنظائر، السبكي، ١١/١؛ وابن رجب في كتابه القواعد لم يفرق فيه بین ما هو قاعدة وما هو ضابط.

130