مشترك بينها وهذا لا يكون إلا بعد وجود الفروع التي يسبق وجودها وجود القواعد الأصولية.
٥ - من جهة المسائل، فمسائل علم القواعد الفقهية: القواعد الفقهية من حيث التطبيق على الفروع. أما مسائل علم أصول الفقه: فهي عائدة إلى أربعة أركان: الحكم، والدليل، وطرق الاستنباط، وشروط المستنبط.
٦ - من جهة الحد، فحد القواعد الفقهية: مجموعة القواعد التي يجتمع عندها كثير من الفروع الفقهية لعلاقة بينها. أما القواعد الأصولية فيمكن أن تحد بأنها مجموعة القواعد التي توضح للفقيه طرق استخراج الأحكام من الأدلة الشرعية.
وبهذا يظهر أن العلاقة بين هذين النوعين من القواعد هي: العموم والخصوص الوجهي حيث يجتمعان في وجه هو: أن كلاً من قواعد العلمين يندرج تحته فروع ويختلفان فيما عدا ذلك من نوع هذه الفروع المندرجة وكيفية اندراجها.
وعلى هذا فما يدعيه بعضهم من وجود نوع من القواعد متراوح بين القواعد الأصولية والقواعد الفقهية، غير مستقيم بعد جميع هذه الفروق السالفة فلا يبقى إلا أن تكون القاعدة أصولية أو فقهية فحسب، نعم هذا الازدواج في النسبة قد يكون مقبولاً عند بداية نشأة هذا العلم فكانوا يسمون قاعدة ما بأنها أصولية وحيناً يعبرون عنها بقاعدة فقهية، أما الآن بعد استقرار علم القواعد واستقلاله على هذا النحو المشاهد فإن هذا الكلام فيه نظر.