الفصل الثاني
مؤلفات الإِمام
مؤلفاتُ العالم ذكره المخلّد، إن وقع القبول عليها، وغدت مرجعاً في الفنّ الذي كتبتْ فيه، ومصدراً في الموضوع الذي ألّفتْ عنه، وكذلك كان حال مؤلفات الإِمام في جملة مؤلفاته.
وقد وقع مِنْ مترجميه، إطراءُ تصانيفه عموماً، والثناء على آحادٍ منها خصوصاً، ومنها ما وقع الاتفاق على تقديمه، وغدت عَلَماً على الفن الذي أُلِّفتْ فيه، كالفروق.
ومنها ما تجاوز في شهرته حدود زمانه ومكانه، والمذهبَ الذي تنتسب إليه، كالذخيرة والفروق أيضاً.
وأذكر ــ هنا ــ طرفاً من ثناء العلماء على تآليفه، فمن ذلك:
- ما قاله في الديباج:
(( ... دلّت مصنفاته على غزارة فوائده، وأعربت عن حسن مقاصده، جمع فأوعى، وفاق أضرابه جنساً ونوعاً، ... كان أحسن من ألقى الدروس، وحلَّى من بديع كلامه نحورَ الطروس، إن عرضتْ حادثةٌ فبحسن