181

Al-Rawḍ al-bāsim fī ḥawādith al-ʿumr wa-l-tarājim

الروض الباسم في حوادث العمر والتراجم

Editor

عمر عبد السلام تدمري

Publisher

المكتبة العصرية

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠١٤ م - ١٤٣٥ هـ

Publisher Location

بيروت - لبنان

[تجريدة نائب بَعْلَبكّ إلى الحج]
وفيه في هذه الأيام قرّر جانِبك المعروف بنائب بَعْلَبَكّ أحد العشرات إلى الريدانيّة، وقد استقرّ باشًا على تجريدة تخرج إلى المدينة الشريفة وعدّتها خمسون نفرًا من الجُند السلطاني، ودام بالريدانيّة حتى اشتغل بالسفر منها في رابع عشر رجب هذا، وسار نائب جُدّة معه وهو شاهين القاري، وناظرا التقيّ بن نصر اللَّه أحد مدبّري الدَّسْت، وناظر دار الضرب، وسافر معهم جماعة يريدون الحج، وخرج معهم خاصكي المولى ابن (^١) قاسم بحضوره بطلب (^٢) من السلطان، وأن إمريّة تسفيره ألف دينار.
(مولد مصنّفه عُفي عنه) (^٣)
وفيه في ليلة الأحد حادي عشره، وُلد الفقير معلّق هذا التعليق عبد الباسط أبو المكارم بن خليل بن شاهين بمدينة مَلَطْية، وكان الوالد إذ ذاك نائبًا بها، وُلِّيها عن حسن خُجا أخو تغري بَرْمَش التركماني نائب حلب.
وأمّ الفقير أمّ ولد سَريّة اسمها شُكْرْباي، تزوّج الوالد بها بعد عتْقها، وكانت من خيار نساء عصرها دينًا وخيرًا، ماتت بدمشق في نفاسها شهيدة في سنة اثنتين (^٤) وخمسين، ولي من العُمر نحو الثمان سنين، رحمها الله تعالى.
ومات ولدها أخي المنفوس بعدها بأيام.
[دَوَران المحمل]
وفيه في ثالث عشره، أدير المحمل على عادته، وكان دورانًا حافلًا مشهودًا إلى الغاية، غير أنه أُبطل فيه العطاء الذي كان يُعمل في المحمل، وجرت العادة به وبالحراقة بالرُمَيلة.
[انعقاد مجلس بشأن قاضي القضاة الصفدي]
وفيه في تاسع عشره، أمر السلطان بعقد مجلس بحضرته بسبب الشيخ شمس الدين الصفدي، وهو محمد بن علي بن عمر الصفدي، الحنفي، قاضي القضاة بدمشق ادّعى فيه عليه شيخنا حميد الدين النعماني بأنه قال في بعض مجالسه: أنا لا أتقيّد بمذهب أبي حنيفة، بل أحكم تارة بمذهب الشافعي، وتارة

(^١) في الأصل: "بن".
(^٢) في الأصل: "بقلب".
(^٣) العنوان من الهامش.
(^٤) في الأصل: "سنة اثنين".

1 / 188