192

Al-Rawḍ al-Bassām bi-tartīb wa-takhrīj fawāʾid Tamām

الروض البسام بترتيب وتخريج فوائد تمام

Publisher

دَارُ البَشَائِر الإسْلَاميَّة

Edition

الأولى ١٤٠٨ هـ

Publication Year

١٩٨٧ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

Regions
Kuwait
٤٢٥٠) وابن ماجه (٣٦١٣) والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٢٥٩، ٢٦٠) والبيهقي (١/ ١٤، ١٥) وابن حزم في المحلي (١/ ١٢١) والحازمي في "الاعتبار" (ص ٥٦) وابن الجوزي في "التحقيق" (١/ ٤٧ - ٤٨) والمزي في التهذيب (٢/ ٧١٢) من طريق الحكم به.
وإسناده صحيح، وحسنه الترمذي والحازمي، وصحّحه ابن حزم.
وقد أُعِلّ بأمورٍ لا تقدح:
الأول: الإِرسال، فعبد الله بن عُكيم في صحبته خلاف. وهذا لا يضرُّ لأنّ عبد الله سمع كتاب النبي ﷺ المُرسل إلى جهينة، والكتاب حجة، فقد كتب النبي ﷺ إلى قيصر وكسرى فكان حجةً عليهم.
الثاني. الاضطرابُ في سنده، فقد روى الطحاوي (٤/ ٢٦٠ - ٢٦١) والبيهقي. من طريق يزيد بن أبي مريم عن القاسم بن مخيمرة عن عبد الله بن عُكيم عن أشياخ جهينة قالوا: أتانا كتاب النبي ... الخ.
قال ابن حبان -كما في نصب الراية (١/ ١٢٠): "وهذا ربما أوهم عالَمًا أن الخبر ليس بمتصل، وليس كذلك، فإن الصحابي قد يسمع من النبي ﷺ شيئًا ثم يسمعه من صحابي آخر، فمرة يخبر به عن النبي ﷺ، ومرةً يرويه عن الصحابي: ألا يُرى أن ابن عمر شهد سؤال جبريل عن الإِيمان رسولَ الله ﷺ وسمعه من عمر بن الخطاب، فمرةً أخبر بما شاهد، ومرةً روى عن أبيه ما سمع، وعلى ذلك يحمل حديث ابن عكيم من غير أن يكون في الخبر انقطاع". أهـ. وهو ردٌّ متين.
الثالث. الاضطراب في متنه، فقد رواه جماعة من غير تقييد لوقت السماع، ورواه بعضهم بلفظ: (كتب إلينا رسول الله ﷺ قبل وفاته بشهر) وقال بعضهم: (بشهرين)، قلت: مثل هذا لا يوجب ضعف الحديث، فقد رواه الثقات بلا تقييد فنأخذ بذلك، وندع ما اختلف فيه، لا سيما إذا لم يؤثر

1 / 197