112

Al-Riwāyatayn waʾl-wajhayn – al-masāʾil al-fiqhiyya minhu

الروايتين والوجهين - المسائل الفقهية منه

Editor

عبد الكريم بن محمد اللاحم

Publisher

مكتبة المعارف

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م

Publisher Location

الرياض

فنقل أبو الحارث: إذا كبر وركع دخل في الصف يجزيه، وذكر حديث أبي بكرة فظاهر هذا الجواز على الإطلاق. كذلك نقل المروذي لأن النبي نهى أبا بكرة أن يفعل مثل فعله ولم يأمره بالإعادة، ونقل أبو طالب وصالح فيمن ركع دون الصف جاهلًا: أجزاه، ويقال له: لا تعد، وإن كان عالمًا بذلك يعيد الصلاة. لأن الصلاة خلف الصف منهي عنها، فجاز أن يفرق بين العلم والجهل، ألا ترى أن الأكل في الصيام منهي عنه، وقد فرق فيه بين العلم والجهل كذلك ههنا، وهذه الرواية اختيار الخرقي.
جلوس المأموم خلف الإمام إذا زاد في الصلاة ولم يرجع لتسبيحهم:
١٠٤ - مسألة: واختلفت في الإمام إذا قام إلى خامسة على ثلاث روايات:
أحدها: لا يتبعونه بل يسلمون فإن تبعوه بطلت صلاتهم وصلاته أيضًا إذا لم يجلس. قال في رواية أبي داود فيمن وهم في صلاته وهو إمام يسبح به من خلفه فإن سبحوا فلم يلتفت وصلى يعيد ويعيدون. وقال أيضًا في رواية محمد بن يحيى المتطيب: إذا قام إلى خامسة فسبحوا به فلم يقعد يسلمون وصلاتهم تامة قال أبو بكر الخلال: لا يليق بمذهبه غير هذا. لأن المأموم قام إلى خامسة مع العلم والإمام كان يلزمه الرجوع إلى قول المأمومين.
والثانية: يتبعونه في القيام والسلام قال في رواية أبي طالب إذا صلى أربع ركعات ثم قام إلى خامسة وهو يظن أنها رابعة ومن خلفه لا يشك أنه قد صلى

1 / 174