124

Al-Riwāyatayn waʾl-wajhayn – al-masāʾil al-fiqhiyya minhu

الروايتين والوجهين - المسائل الفقهية منه

Editor

عبد الكريم بن محمد اللاحم

Publisher

مكتبة المعارف

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م

Publisher Location

الرياض

الوقت الذي يحرم فيه البيع يوم الجمعة:
١٢٢ - مسألة: واختلفت في الوقت الذي يحرم فيه البيع يوم الجمعة.
فنقل حنبل وصالح والمروذي: إذا زالت الشمس يوم الجمعة حرم البيع. لأنه وقت لصلاة الجمعة فحرم البيع فيه. دليله بعد النداء يبين صحة هذا أن الحضور قد وجب بدخول الوقت، وإن لم يوجد الآذان فيجب أن يتعلق المنع به. ونقل ابن منصور: إذا أذن المؤذن حرم البيع والشراء لقوله: إذا نودي للصلاة من يوم الجُمُعةِ فاسعَوْا إلى ذكرِ الله وذروا البيع. فنهى عن هذا (عند) النداء.
الدخول مع الإمام في تشهد الجمعة بنية الظهر:
١٢٣ - مسألة: واختلف أصحابنا فيه إذا أدرك الإمام في التشهد ودخل معه، هل ينوي الظهر أم الجمعة؟
فقال الخرقي: ينوي الظهر لأنه لم يدرك ما يعتد به من الجمعة فلم يجزِ أن ينوي فيه الجمعة.
وقال إسحاق بن شاقلا: ينوي نية الجمعة، ولا يجوز أن ينوي الظهر كما لو أدرك معه ركعة، ولأنه وإن لم يدرك ما يعتد به فهو في حكم ما يعتد به بدليل أن المسافر لو دخل في صلاة المقيم وهو في التشهد لزمه الإتمام كما لو أدرك ما يعتد به.
وقل أبو إسحاق: ولأن الجمعة ليست ظهرًا مقصورة بدليل أنه يجوز فعلها قبل الزوال عندنا، وبدليل أنه يجوز أن يدخل مع الإمام في صلاة الجمعة قبل الزوال وإن كان في التشهد، وإن كان ما يقضيه بعد ذلك ظهرًا. فلو كانت ظهرًا مقصورة لم يجز فعلها قبل وقت الظهر. وأجود ما يقال أنه غير ممتنع أن يدخل نية الجمعة مع علمه أنه لا يصليها جمعة كالمسافر إذا أحرم بالصلاة بنية القصر وهو في سفينة ويعلم أنه يدخل في البلد قبل إكمالها، فإنه يصح ويلزمه إتمامها بعد دخوله كذلك هاهنا.

1 / 186