Al-Ṣaḥīḥ al-maʾthūr fī ʿālam al-barzakh waʾl-qubūr
الصحيح المأثور في عالم البرزخ والقبور
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م
•
Regions
Palestine
وَانَبِيَّاهْ، واخَلِيلَاهْ، وَاصَفِيَّاهْ" (١).
وعَنْ عَائِشَةَ ﵂: "ثُمَّ أَتَاهُ (أبو بكر) مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَحَدَرَ فَاهُ، وَقَبَّلَ جَبْهَتَهُ، ثُمَّ قَالَ: وَانَبِيَّاهْ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ حَدَرَ فَاهُ وَقَبَّلَ جَبْهَتَهُ، ثُمَّ قَالَ: وَاصَفِيَّاهْ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَحَدَرَ فَاهُ وَقَبَّلَ جَبْهَتَهُ، وَقَالَ: وَاخَلِيلَاهْ مَاتَ رَسُولُ الله ﷺ " (٢).
رابعًا: دفن الميّت في البلد الّذي مات فيه:
ويدفن الميّت في الْبَلَدِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ؛ لأنّ نقله ينافي أمر النَّبيِّ ﷺ في الإسراع بالجنازة، وحديث جَابِرٍ ﵁: "أَنَّ قَتْلَى أُحُدٍ حُمِلُوا مِنْ مَكَانِهِمْ، فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ الله ﷺ: أَنْ رُدُّوا الْقَتْلَى إِلَى مَضَاجِعِهَا" (٣).
ولمّا مَاتَ أَخٌ لِعَائِشَةَ ﵂ بِوَادِي الْحَبَشَةِ فَحُمِلَ مِنْ مَكَانِهِ، قَالَتْ: "مَا أَجِدُ فِي نَفْسِي، أَوْ يَحْزُنُنِي فِي نَفْسِي، إِلَّا أَنِّي وَدِدْتُ أَنَّهُ كَانَ دُفِنَ فِي مَكَانِهِ" (٤).
تأخير الجنازة لغرض اجتماع الناس
يجوز تأخير الجنازة إلى أن يجتمع النَّاس عليها، عن جَابِر ﵁: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ يَوْمًا، فَذَكَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ قُبِضَ فَكُفِّنَ فِي كَفَنٍ غَيْرِ طَائِلٍ، وَقُبِرَ لَيْلًا، فَزَجَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُقْبَرَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهِ، إِلَّا أَنْ يُضْطَرَّ إِنْسَانٌ
(١) أحمد "المسند" (ج ٤٠/ص ٣٢/رقم ٢٤٠٢٩) إسناده حسن.
(٢) أحمد "المسند" (ج ٤٣/ص ٣٥/رقم ٢٥٨٤١) إسناده حسن.
(٣) أحمد "المسند" (ج ٢٢/ص ٧٧/رقم ١٤١٦٩) إسناده صحيح.
(٤) البيهقي "السّنن الكبرى" (ج ٤/ص ٩٤/رقم ٧٠٧٢) وصحّحه الألباني في "الأحكام"
(ص ١٤).
1 / 118