51

Al-Salafiyyūn wa-ḥiwār hādiʾ maʿa al-Duktūr ʿAlī Jumʿa

السلفيون وحوار هادئ مع الدكتور علي جمعة

Publisher

دار الخلفاء الراشدين - دار الفتح الإسلامي

Publisher Location

الإسكندرية

Regions
Egypt
وقال محمد بن عبد الرحمن الأدرمي لرجل تكلم ببدعة ودعا الناس إليها: «هل علمها رسول الله ﵌ وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي، أو لم يعلموها؟»، قال: «لم يعلموها»، قال: «فشيء لم يعلمه هؤلاء أعَلِمْتَه أنت؟»، قال الرجل: «فإني أقول: قد عَلِمُوها»، قال: «أفَوَسِعَهُمْ أن لا يتكلموا به، ولا يدعوا الناس إليه، أم لم يَسَعْهم؟»، قال: «بلى وسِعَهُم»، قال: «فشيء وسع رسولَ اللهِ ﵌ وخلفاءه لا يسَعُك أنت؟»، فانقطع الرجل. فقال الخليفة - وكان حاضرا -: «لا وسَّعَ اللهُ على من لم يسَعْهُ ما وَسِعَهم».
وهكذا من لم يَسَعْه ما وَسِعَ رسولَ الله ﵌ وأصحابه والتابعين لهم بإحسان والأئمة من بعدهم والراسخين في العلم من تلاوة آيات الصفات وقراءة أخبارها ولإمرارها كما جاءت، فلا وَسَّع الله عليه» اهـ.
إن ما نقله المفتي عن ابن قدامة هو عقيدة السلف الصالح وعقيدة أئمة الخلف، وهذا ما يدين به السلفيون المتشددون!!!، فإن في مناهجهم العلمية كتاب لمعة الاعتقاد الذي نقل منه المفتي؛ فهَلّا التزم المفتي بما نقله عن ابن قدامة، وهَلّا رجع عن عقيدة الأشاعرة!!! ووسعه ما وَسِعَ رسولَ الله ﵌ وأصحابه والتابعين لهم بإحسان والأئمة من بعدهم والراسخين في العلم.

1 / 55