77

Al-Salafiyyūn wa-ḥiwār hādiʾ maʿa al-Duktūr ʿAlī Jumʿa

السلفيون وحوار هادئ مع الدكتور علي جمعة

Publisher

دار الخلفاء الراشدين - دار الفتح الإسلامي

Publisher Location

الإسكندرية

Regions
Egypt
ظنَنْتُكَ إلا مقلدًا». فقلت له: «وهل يقلد إلا عصبي». فقال لي: «أو غبي». قال: «فطارت هذه بمصر حتى صارت مثلًا وحفظها الناس» (١).
والسلفيون في إنكارهم هذا التقليد الأعمى متبعون لا مبتدعون، فهاهي أقوال الأئمة الأربعة في اتباع السنة وتَرْك أقوالهم المخالفة لها:
* قال الإمام أبو حنيفة ﵀:
١ - «إذا صح الحديث فهو مذهبي».
٢ - «إذا قلتُ قولًا يخالف كتاب الله وخبر الرسول ﵌ فاتركوا قولي».
* قال الإمام مالك بن أنس ﵀:
١ - «إنما أنا بشر أخطيء وأصيب، فانظروا في رأيي فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوه، وكل ما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه».
٢ - «ليس أحد بعد النبي ﵌ إلا ويُؤْخَذ من قوله ويُتْرَك إلا النبي ﵌».
* قال الإمام الشافعي ﵀:
١ - «إذا وجدتم في كتابي خلاف سنة رسول الله ﵌ فقولوا بسنة رسول الله ﵌ ودعوا ما قلت».
٢ - «إذا صح الحديث فهو مذهبي».
٣ - «كل حديث عن النبي ﵌ فهو قولي، وإن لم تسمعوه منى».

(١) لسان الميزان لابن حجر العسقلاني الشافعي في ترجمته للطحاوي (١/ ٢٨٠)، رسم المفتي (١/ ٣٢) من مجموعة رسائل ابن عابدين الحنفي. ونسب الذهبي هذا القول لأَبي عُبَيْدٍ حربَوَيْه القَاضِي (انظر: سير أعلام النبلاء (١٤/ ٥٣٨)، تاريخ الإسلام وَوَفيات المشاهير وَالأعلام (٧/ ٣٥٧).

1 / 81