85

Al-Salafiyyūn wa-ḥiwār hādiʾ maʿa al-Duktūr ʿAlī Jumʿa

السلفيون وحوار هادئ مع الدكتور علي جمعة

Publisher

دار الخلفاء الراشدين - دار الفتح الإسلامي

Publisher Location

الإسكندرية

Regions
Egypt
المسألة السادسة
المتشددون يحرمون
التوسل بالنبي ﵌ ويتهمون من
يفعل ذلك بالشرك والخروج من الإسلام
قال المفتي (ص٦٩): «من طامَّات (١) هذا التيَّار المتشدد أنه يحرِّم التوسل بالنبي ﵌ في الدعاء إلى الله ويتهمون من يفعل ذلك بالشرك والخروج من الإسلام، على الرغم من أن التوسل بالنبي ﵌ مسألة اتفقت عليها كلمة الفقهاء ومذاهبهم، وقد اتفقت المذاهب الأربعة على جواز التوسل بالنبي ﵌ بل استحباب ذلك، وعدم التفريق بين حياته ﵌ وانتقاله الشريف ﵌.
ولم يشذ إلا ابن تيمية حيث فرق بين التوسل بالنبي ﵌ وبعد انتقاله ﵌ (٢)، ولا عبرة لشذوذه (٣). فندعو الأمة إلى التمسك بما اتفق عليه أئمتها الأعلام».
الجواب:
أولًا: ادعاء المفتي أن التوسل بالنبي ﵌ مسألة اتفقت عليها كلمة الفقهاء ومذاهبهم، ادعاءٌ غير صحيح، وينقضه كلام المفتي نفسه حيث سُئل: «ما حكم التوسل بالنبي ﵌ في الدعاء؟» فقال: «هذه مسألة اختلف فيها الفقهاء، ولذلك

(١) هكذا: مِن طامات، و(مِن) للتبعيض، أي أن هناك طامات أخرى!!! حسبنا الله ونعم الوكيل.
(٢) هكذا، ولعله خطأ طباعي، ولعله يقصد: حيث فرّق بين التوسل بالنبي ﵌ في حياته وبعد انتقاله ﵌.
(٣) هكذا، والصواب (لا عبرة بشذوذه)، ولعله خطأ طباعي.

1 / 89