159

Al-Ṣawāʿiq al-mursala fī al-radd ʿalā al-Jahmiyya waʾl-muʿaṭṭila

الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة

Editor

حسين بن عكاشة بن رمضان

Publisher

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edition

الأولى

Publication Year

1442 AH

Publisher Location

الرياض وبيروت

لعُدَّ أخرقَ. وأمَّا إذا أُضيفت العين إلى اسم الجمع ظاهرًا أو مضمَرًا فالأحسن جمعُها مشاكلةً للفظ، كقوله: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ [القمر: ١٤] وقوله: ﴿وَاَصْنَعِ اِلْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ [هود: ٣٧]. وهذا نظير المشاكلة في لفظ اليد المضافة إلى المفرد كقوله: ﴿بِيَدِهِ اِلْمُلْكُ﴾ [الملك: ١] و﴿بِيَدِكَ اَلْخَيْرُ﴾ (^١) [آل عمران: ٢٦]. وإن أُضيفت (^٢) إلى ضميرِ جمعٍ جُمِعت كقوله: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم ممَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا﴾ [يس: ٧٠]. وكذلك إضافة اليد والعين إلى اسم الجمع الظاهر، كقوله: ﴿بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي اِلنَّاسِ﴾ [الروم: ٤٠] وقوله: ﴿قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ اِلنَّاسِ﴾ [الأنبياء: ٦١].
وقد نطق القرآنُ والسُّنَّة بذكر اليد مضافةً إليه سبحانه مفردةً ومثناة ومجموعة، وبلفظ العين مضافةً إليه مفردةً ومجموعة. ونطقت السُّنَّةُ بإضافتها إليه مثناةً، كما قال عطاء عن أبي هريرة عن النبي ﷺ: «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ قَامَ بَيْنَ عَيْنَيِ الرَّحْمَنِ، فَإِذَا الْتَفَتَ قَالَ لَهُ رَبُّهُ: إِلَى مَنْ تَلْتَفِتُ، إِلَى خَيْرٍ لَكَ مِنِّي» (^٣).

(^١) «ب»: «بيده الخير».
(^٢) «ب»: «فإن أضفت».
(^٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في «التهجد» (٥٠٨) والمرزوي في «تعظيم قدر الصلاة» (١٢٨) والبزار في «المسند» (٩٣٣٢) والعقيلي في «الضعفاء» (١/ ٢٣٤) من طريق إبراهيم بن يزيد الخوزي عن عطاء به. وقال الهيثمي في «المجمع» (٢/ ٨٠): «وفيه إبراهيم بن يزيد الخوزي، وهو ضعيف». وقال البزار: «هذا الحديث رواه طلحة بن عمرو عن عطاء عن أبي هريرة ﵁ موقوفًا». قلنا: قد رواه عبد الرزاق في «المصنف» (٣٢٧٠) وابن أبي شيبة في «المصنف» (٤٥٧٢) والعقيلي في «الضعفاء» (١/ ٢٣٥) من طريق ابن جريج عن عطاء عن أبي هريرة موقوفًا بنحوه، وقال العقيلي: «هذا أولى من حديث إبراهيم». وقد رُوِيَ في هذا المعنى عدة أحاديث، ينظر: «فتح الباري» لابن رجب (٦/ ٤٤٥ - ٤٤٧).

1 / 85