160

Al-Ṣawāʿiq al-mursala fī al-radd ʿalā al-Jahmiyya waʾl-muʿaṭṭila

الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة

Editor

حسين بن عكاشة بن رمضان

Publisher

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edition

الأولى

Publication Year

1442 AH

Publisher Location

الرياض وبيروت

وقول النبي ﷺ: «إِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ» (^١) صريحٌ في أنه ليس المراد إثبات عينٍ واحدةٍ ليس إلَّا، فإن ذلك عورٌ ظاهرٌ، تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا. وهل يَفهم مِن قول الداعي: «اللهم احرُسْنا بعينِكَ التي لا تنامُ» أنها عينٌ واحدةٌ - ليس إلَّا - إلَّا (^٢) ذهنٌ أقلفُ وقلبٌ أغلف.
قال خلف بن تميم (^٣): حدثنا عبد الجبار بن كثير، قال: «قيل لإبراهيم بن أدهم: هذا السبع! فنادى: يا قسورة، إن كنت أُمرتَ فينا بشيءٍ وإلَّا. يعني: فاذهب. فضرب بذَنَبه، وولَّى مُدبِرًا. فنظر إبراهيم إلى أصحابه وقال: قولوا: اللهم احرُسْنا بعينك التي لا تنام، واكْنُفْنا بكَنَفِك الذي لا يُرام، وارحمنا بقدرتك علينا، ولا (^٤) نَهلِكُ وأنت الرجاء» (^٥).
قال عثمان الدارمي (^٦): الأعور ضد البصير بالعينينِ، وقد قال النبي ﷺ في الدجَّال: «إنَّهُ أَعْوَرُ، وَإنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ» (^٧).

(^١) أخرجه البخاري (٧١٣١) ومسلم (٢٩٣٣) عن أنس بن مالك ﵁.
(^٢) «إلا» سقط من «ح».
(^٣) «ح»: «بهم». وهوتحريف، وخلف بن تميم بن أبي عتاب التميمي الدارمي ترجمته في «تهذيب الكمال» (٨/ ٢٧٦).
(^٤) «لا» ليس في «ب».
(^٥) أخرجه ابن أبي الدنيا في «مجابو الدعوة» (١٠١) واللالكائي في «كرامات الأولياء» (٢٢٤) وأبو نعيم في «حلية الأولياء» (٨/ ٤) والخطيب في «الزهد» (١٠٦) وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٦/ ٣١٩).
(^٦) «النقض على المريسي» (١/ ٣٠٥).
(^٧) متفق عليه، وقد تقدم تخريجه.

1 / 86