كانت التسوية (^١) بينه وبين قوله: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم ممَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا﴾ [يس: ٧٠] خطأً محضًا (^٢).
وكذلك قول النبي ﷺ في الحديث الصحيح: «يَقْبِضُ اللَّهُ سَمَاوَاتِهِ بِيَدِهِ وَالْأَرْضَ بِالْيَدِ الْأُخْرَى» (^٣).
وقوله: «يَمِينُ اللَّهِ مَلْأَى لَا يَغِيضُهَا نَفَقَةٌ، سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ الخَلْقَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ مَا فِي يَمِينِهِ، وَبِيَدِهِ الْأُخْرَى الْقِسْطُ يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ» (^٤).
وقال تعالى: ﴿وَقَالَتِ اِلْيَهُودُ يَدُ اُللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ [المائدة: ٦٦].
وفي الحديث الذي رواه مسلمٌ في «صحيحه» (^٥) في أعلى أهل الجنة منزلةً: «أُولَئِكَ الَّذِينَ غَرَسْتُ كَرَامَتَهُمْ بِيَدَيَّ وَخَتَمْتُ عَلَيْهَا».
وقال أنس بن مالكٍ: قال رسول الله ﷺ: «خَلَقَ اللَّهُ جَنَّةَ عَدْنٍ، وَغَرَسَ أَشْجَارَهَا بِيَدِهِ، فَقَالَ لَهَا: تَكَلَّمِي. فَقَالَتْ: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ» (^٦).
(^١) «ب»: «كان تسوية».
(^٢) في النسختين: «خطأ محض». والمثبت من «م».
(^٣) أخرجه أبو داود (٤٧٣٢) بنحوه، وأصل الحديث في البخاري (٤٨١٢) ومسلم (٢٧٨٧).
(^٤) أخرجه البخاري (٧٤١٩) ومسلم (٩٩٣) عن أبي هريرة ﵁ بنحوه.
(^٥) «صحيح مسلم» (١٨٩) عن المغيرة بن شعبة ﵁.
(^٦) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٦/ ٣٢٩) وابن بطة في «الإبانة» (٧/ ٣٠٢) والحاكم في «المستدرك» (٢/ ٣٩٢) والبيهقي في «الأسماء والصفات» (٦٩١) من طريق علي بن عاصم عن حميد به. وقال الحاكم: «حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». فتعقبه الذهبي بقوله: «بل ضعيف». وقال الذهبي في «الميزان» (٣/ ١٣٧): «وهذا باطل».
ورواه الدارمي في «النقض» (١/ ٢٦٤) والآجري في «الشريعة» (٧٥٩) عن أنسٍ عن كعبِ الأحبار موقوفًا.
ورواه الطبراني في «المعجم الكبير» (١١/ ١٨٤، ١٢/ ١٤٧) و«المعجم الأوسط» (٧٣٨، ٥٥١٨) عن ابن عباس ﵁ بنحوه. وجوَّد المنذري في «الترغيب» (٣٩٤٢) والهيثمي في «المجمع» (١٨٦٣٦) أحد إسنادَي «الأوسط».