وقال هشام بن حكيم عن رسول الله ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ ذُرِّيَّةَ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ، وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ أَفَاضَ بِهِمْ فِي كَفَّيْهِ، فَقَالَ: هَؤُلَاءِ لِلْجَنَّةِ وَهَؤُلَاءِ لِلنَّارِ» (^١).
وقال عبد الله بن عمرو: «لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ نَفَضَهُ نَفْضَ الْمِزْوَدِ، فَخَرَجَ مِنْهُ مِثْلُ الذَّر، فَقَبَضَ قَبْضَتَيْنِ، فَقَالَ لِمَا فِي الْيَمِينِ: فِي الْجَنَّةِ. وَلِمَا فِي الْأُخْرَى: فِي النَّارِ» (^٢).
وقال أبو موسى الأشعري عن النبي ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ مِنْ قَبْضَةٍ
(^١) رواه ابن أبي عاصم في «السنة» (١٦٨) والفريابي في «القدر» (٢٢) والطبراني في «مسند الشاميين» (١٨٥٤، ١٨٥٥) والآجري في «الشريعة» (٣٣٠) والبيهقي في «الأسماء والصفات» (٧١٢) من طريق راشد بن سعد عن عبد الرحمن بن قتادة، واختلف عليه، فقيل عن هشام بن حكيم وقيل عن أبيه عن هشام بن حكيم، وقيل عن أبيه وهشام، وقيل عن عبد الرحمن بن قتادة عن رسول الله ﷺ، وأعله ابن عبد البر في «الاستيعاب» (٢/ ٨٥١) وابن السكن - كما في «الإصابة» لابن حجر (٦/ ٥٥٤) - بالاضطراب، وقال البوصيري في «إتحاف الخيرة» (١/ ١٧٠): «هذا إسناد ضعيف غريب».
(^٢) أخرجه ابن وهب في «القدر» (١٥) والطبري في «التفسير» (٢٠/ ٤٧١) والبيهقي في «الأسماء والصفات» (٧١٣).