قَبَضَهَا مِنْ جَمِيعِ الْأَرْضِ، فَجَاءَ بَنُو آدَمَ عَلَى قَدْرِ الْأَرْضِ (^١)، فَمِنْهُمُ الْأَحْمَرُ وَالْأَبْيَضُ وَالْأَسْوَدُ، وَبَيْنَ ذَلِكَ، وَالسَّهْلُ وَالْحَزْنُ، وَالطَّيِّبُ وَالْخَبِيثُ» (^٢).
وقال سلمان الفارسي: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَمَّرَ طِينَةَ آدَمَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً - أَوْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا - ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ فِيهَا، فَخَرَجَ كُلُّ طَيِّبٍ بِيَمِينِهِ، وَخَرَجَ كُلُّ خَبِيثٍ بِيَدِهِ الْأُخْرَى، ثُمَّ خَلَطَ بَيْنَهُمَا» (^٣).
وقال أبو هريرة: قال رسول الله ﷺ: «مَا تَصَدَّقَ أَحَدٌ بِصَدَقَةٍ مِنْ طَيِّبٍ - وَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّا الطَّيِّبَ - إِلَّا أَخَذَهَا الرَّحْمَنُ بِيَمِينِهِ. وَإِنْ كَانَتْ ثَمَرَةً فَتَرْبُو فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ حَتَّى تَكُونَ أَعْظَمَ مِنَ الْجَبَلِ». متفقٌ على صحته (^٤).
وقال أنس: قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي أَرْبَعَمِائَةِ أَلْفٍ. فقال أبو بكر: زدنا يا رسول الله. قال: وَهَكَذَا، وجمَعَ يديه. قال: زدنا يا رسول الله. قال: وَهَكَذَا. قال: زدنا يا رسول الله. قال (^٥) عمرُ:
(^١) قوله: «فجاء بنو آدم على قدر الأرض» ليس في «ب».
(^٢) أخرجه أحمد (٢٠١٧٠) وأبو داود (٤٦٩٣) والترمذي (٢٩٥٥) وابن خزيمة في «التوحيد» (١٠١، ١٠٢) وابن حبان (٦١٦٠) والحاكم (٢/ ٢٦١). وقال الترمذي: «حديث حسن صحيح». وقال الحاكم: «صحيح الإسناد، ولم يخرجاه».
(^٣) أخرجه الدارمي في «النقض» (١/ ٢٧٤) والفريابي في «القدر» (١٠ - ١٣) والآجري في «الشريعة» (٤٣١، ٤٣٢) وأبو الشيخ في «العظمة» (١٠٠٦) وابن بطة في «الإبانة» (١٦٥٠) والبيهقي في «الأسماء والصفات» (٧١٦ - ٧١٧) وقال البيهقي: «ورُوِيَ ذلك من وجه آخر ضعيف عن التيمي مرفوعًا، وليس بشيء». وصحح الموقوفَ الدارقطني في «العلل» (٩٣١).
(^٤) أخرجه البخاري (١٤١٠) ومسلم (١٠١٤).
(^٥) «ب»: «فقال».