وقال ابن وهب: عن أسامة، عن نافع، عن ابن عمر «أن النبي ﷺ قرأ على المنبر ﴿وَاَلْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ وَاَلسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: ٦٤] قال: مَطْوِيَّةٌ فِي كَفِّهِ يَرْمِي بِهَا كَمَا يَرْمِي الْغُلَامُ بِالْكُرَةِ» (^١).
وقال عُبيد الله بن مِقْسَم: «نظرتُ إلى عبد الله بن عمر كيف صنع حيث يحكي رسول الله ﷺ قال: يَأْخُذُ اللَّهُ سَمَاوَاتِهِ وَأَرَضِيهِ (^٢) بِيَدِهِ، فَيَقُولُ: أَنَا اللَّهُ. وَيَقْبِضُ أَصَابِعَهُ وَيَبْسُطُهَا وَيَقُولُ: أَنَا الرَّحْمَنُ (^٣) أَنَا الْمَلِكُ. حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ يَتَحَرَّكُ مِنْ أَسْفَلِ شَيْءٍ (^٤) مِنْهُ، حَتَّى إِنِّي أَقُولُ: أَسَاقِطٌ هُوَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ» (^٥)؟!
وقال زيد بن أسلم: «لمَّا كتب اللهُ التوراةَ بيده قال: باسمِ الله، هذا كتابُ (^٦) الله بيده لعبده موسى، يسبِّحني ويقدِّسني، ولا يحلف باسمي آثِمًا؛ فإني لا أُزكِّي مَن حلفَ باسمي آثمًا» (^٧).
(^١) أخرجه الطبري في «التفسير» (٢٠/ ٢٤٧) وابن منده في «الرد على الجهمية» (١٣) وله شواهد، ورُوِيَ بألفاظ يصدق بعضُها بعضًا، وينظر «مجموع الفتاوى» (٦/ ٥٦١) و«فتح الباري» (١٣/ ٣٩٦).
(^٢) «ب»: «وأرضه».
(^٣) بعده في «ح»: «أنا الرحمن».
(^٤) «شيء» ليس في «ح».
(^٥) أخرجه مسلم في «صحيحه» (٢٧٨٨).
(^٦) بعده في «ح»: «من». وليس هذا اللفظ في «م» ولا في مصدري التخريج.
(^٧) أخرجه عبد الله بن أحمد في «السنة» (٥٧٦) والنجاد في «الرد على من يقول القرآن مخلوق» (١٠١).