لأنه لم يؤثر شيئًا ويحتمل أن يمنع استعماله كالمسلمة (فصل) فأما المستعمل في طهارة مشروعة كالتجديد وغسل الجمعة والإحرام وسائر الاغتسالات المستحبة والغسلة الثانية والثالثة والوضوء ففيه روايتان (أظهرهما) طهوريته لأنه لم يرفع حدثا، ولم يزل نجسا أشبه التبرد، (والثانية) تسلب طهوريته لأنه استعمل في طهارة مشروعة أشبه المستعمل في رفع الحدث، فإن لم تكن الطهارة مشروعة لم يؤثر في الماء استعماله فيها شيئا كالتبرد ولا نعلم خلافًا في المستعمل في التبرد والتنظيف لأنه باق على إطلاقه (مسألة) قال (أو غمس فيه يده قائم من نوم الليل قبل غسلها ثلاثا فهل يسلب طهوريته؟ على روايتين) المراد باليد ههنا اليد إلى الكوع لما نذكره في التيمم فمتى غمس القائم من نوم الليل يده في الماء اليسير قبل غسلها ثلاثًا ففيه روايتان (إحداهما) لا يسلب الطهورية وهو الصحيح إن شاء الله تعالى لأن الماء قبل الغمس كان طهورا فيبقى على الأصل، ونهى النبي ﷺ عن غمس اليد كان لو هم النجاسة فالوهم لا يزيل الطهورية كما لم يزل الطهارة وإن كان تعبدا اقتصر على مورد النص وهو مشروعية الغسل (والرواية الثانية) أن يسلب الطهورية لقول النبي ﷺ " إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل أن يدخلها الإناء ثلاثا، فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده " رواه مسلم ورواه البخاري ولم يذكر ثلاثا، فلولا أنه يفيد منعا لم ينه عنه ظاهرا وعلي