123

Al-shubahāt allatī uthīrat ḥawl daʿwat al-Shaykh Muḥammad b. ʿAbd al-Wahhāb

الشبهات التي أثيرت حول دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب

Publisher

عمادة البحث العلمي بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية،الرياض

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١١ هـ/١٩٩١م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

ﷺ لا ينبغي للفضلاء والجهلاء؛ لأنه بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.." ثم يمضي الشيخ السيامي، فيقول عن التوسل: "اعلموا أيها الأحباب أن التوسل الذي هو الاستشفاع بالأنبياء والأولياء والشهداء والصالحين وبأفعال الخيرات - عند الحاجة، دنيا وأخرى، كتحصيل المطالب، وعند الشدائد، كدفع البلاء - جائز بل ومستحب ومطلوب. فينبغي لكل أحد عند ذلك أن يستشفع بما فعله من خير، بأن يذكره في نفسه، فيجعله شافعًا؛ لأن ذلك جائز في الشدائد، كما في حديث الثلاثة الذين آووا إلى الغار.. وأن يستشفع بأهل الصلاح، أحياء كانوا أو أمواتًا. " ثم يسوق الشيخ السيامي شاهدًا على جواز الاستشفاع باستسقاء عمر بن الخطاب، ﵁ بالعباس عم النبي ﷺ، وقد أبطلنا هذه الدعوى من قبل. أما قول الشيخ السيامي من أنه يجوز أن يستشفع المؤمن إلى الله بالأعمال الصالحة التي عملها ابتغاء مرضاة الله تعالى، فهو جائز حيث يشفع للإنسان عمله الصالح عند الله في الآخرة فيجوز أن يستشفع بأعماله الصالحة في الدنيا؛ لأنها من عمله وفيها تحريض للمؤمنين على الإكثار من الأعمال الصالحة التي تنفعهم في الدنيا والآخرة. أما الاستشفاع والتوسل بالأنبياء، والأولياء، والشهداء، وزيارة القبور، والقيام عند ذكر ولادة النبي ﷺ وذلك مما ينكره على الموحدين، ويؤثمهم على إنكاره وتبديعه.. فهو مما يحتاج إلى بيان وتفصيل. فزيارة القبور مشروعة؛ لأنها تذكر بالموت، وقد أباحها النبي ﷺ بعد أن منع منها في أول الإسلام حيث كانت القبور مما يشبه الأصنام التي كان يعبدها المشركون، ومما تذكر المسلمين في أول

1 / 224