111

Al-Tafsīr waʾl-mufassirūn: Asāsiّātuhu wa-ittijāhātuhu wa-manāhijuhu fī al-ʿaṣr al-ḥadīth

التفسير والمفسرون أساسياته واتجاهاته ومناهجه في العصر الحديث

Publisher

دار النفائس للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1437 AH

Publisher Location

الأردن

المبحث الثاني ما روي عن ابن عباس في أقسام التفسير ومناقشته
ولا بد أن نعرض هنا للأثر الذي روي عن ابن عباس رضى الله عنهما.
قال الطبري حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا مؤمل قال حدثنا سفيان عن أبي الزناد قال: قال ابن عباس التفسير على أربعة أوجه: وجه تعرفه العرب من كلامها، وتفسير لا يعذر أحد بجهالته، وتفسير يعلمه العلماء، وتفسير لا يعلمه إلا الله تعالى ذكره.
قال أبو جعفر: وهذا الوجه الرابع الذي ذكره ابن عباس من أن أحدًا لا يعذر بجهالته معنى غير الإبانة عن وجوه مطالب تأويله وإنما هو خبر عن أن من تأويله ما لا يجوز لأحد الجهل به. وقد روي بنحو ما قلنا في ذلك أيضا عن رسول الله ﷺ خبر في إسناده نظر .. ثم قال:
حدثني يونس بن عبد الأعلى الصدفي قال أخبرنا ابن وهب قال سمعت عمرو بن الحارث يحدث عن الكلبي عن أبي صالح مولى أم هانئ عن عبد الله بن عباس أن رسول الله ﷺ قال أنزل القرآن على أربعة أحرف حلال وحرام لا يعذر أحد بالجهالة به، وتفسير فسره العرب، وتفسير يفسره العلماء، ومتشابه لا يعلمه إلا الله تعالى ذكره، ومن أدعى علمه سوى الله تعالى ذكره فهو كاذب ..
وعلق الأستاذ أحمد شاكر فقال: وإن ما قاله الطبري فيه نظر لأن الذي رواه هو الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس، وقد رد الطبري آنفا خبرًا روي بمثل هذا الإسناد فقال: إنه ليس من رواية من يجوز الاحتجاج بنقله (١).

(١) ص ٧٥ - ٧٦ من مقدمة تفسير الطبري. حققه وعلق حواشيه محمود محمد شاكر. راجعه وخَرَّج أحاديثه أحمد محمد شاكر.

1 / 113