وشروط المنفعة ستة (١) كونها مباحة. فلا يصح تأجير آلة لهو (٢) ومقصودة. فلا يصح تأجير تفاحة لشمها (١) ولا دراهم للتزين بها (٣) ومقدورا على تسلمها في الحال فلا يصح تأجير هارب ومغصوب إلا إن كان في يد المستأجر أو كان قادراً عليه ولا تأجير هذه الدار ابتداء من الغد. بل لابد من اتصال زمن الاجارة بالعقد إلا في إجارة الذمة فيجوز كالسلم (٤) ومعلومة كبيان الثوب المخيط. وكون الخياطة رومية أي بغرزتين أو فارسية أي بغرزة واحدة ولا يصح أجرتك أحد البيتين (٥) ومقدرة بتحديد المدة كأجرتك هذا البيت سنة. أو على العمل كركوب إلى طنطا مثلا. فإن حدد بالمدة والعمل كأجرتك لخياطة هذا الثوب في هذا اليوم لا يصح. ما لم يرد بذكر المدة الاستعجال. أو كان الثوب مما يعمل عادة في أقل من يوم فيصح (٦) وباقية العين مدة الاجارة لا دائماً فلا يصح إجارة شمعة للوقود.
ويشترط في الأجرة شرطان: (١) كونها معلومة جنساً وقدراً وحلولاً وتأجيلاً لقوله ﷺ (من استأجر أجيراً فليسمّ له أجرته - هق) فإن كانت مجهولة كأن استأجره على عمل بالطعام والكسوة لم يصح وإذا أطلقت عن الحلول والتأجيل اعتبرت حالة (٢) وكونها مقدوراً على تسلمها في الحال. فلا يصح استئجار دار بعارتها. ولا طحن قمح ببعض دقيقه. وإذا كانت الاجارة في الذمة اشترط حلول الأجرة. وتسليمها في المجلس لأن الاجارة في الذمة سلم في المنافع. ويصح كونها منفعة
(١) إلا أن كثر التفاح وكانت رائحته جيدة فيصح اهـ
(٢) إلا أن قدر الطعام والكسوة تحديداً يمنع الجهالة كما في السلم فيصح. وأجاز الإمام يحيى وأبو حنيفة. ذلك من غير تحديد وعليه جرت عادة الناس اهـ