105

Al-Tahdhīb fī ʿilm al-fiqh ʿalā madhhab al-Imām Abī ʿAbd Allāh Muḥammad b. Idrīs al-Shāfiʿī

التهذيب في علم الفقه على مذهب الإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي

Publisher

العاصمية

Edition

الأولى

Publication Year

1356 AH

Publisher Location

مصر

كتاب المزرعة و المخابراة وكراء الارض

المزارعة لغة: مفاعلة من الزرع أو من الزراعة. والمخابرة لغة مشتقة من الخير وهو الأكار أي الفلاح. والكراء لغة التأجير.

والمزارعة شرعاً: تسلم المالك الأرض لشخص زرعها ببعض ما يخرج منها والبذر على المالك، وهي باطلة لأنه نهى عنها (نهى عنها - م) إلا إن كانت تبعاً للمساقاة فتجوز (١) بشروط أربعة: - (١) اتحاد العقد (٢) واتحاد العامل (٣) وتعذر إفراد الشجر بالسقي (٤) وتقدم لفظ المساقاة في الصيغة على لفظ المزارعة. أو مقارنتهما مثل: ساقيتك على هذا النخل وزارعتك على هذه الأرض بنصف ما يخرج منهما. أو عاملتك على هذين بثلاث ما يخرج منهما. والمخابرة شرعاً: كالمزارعة إلا أن البذر على العامل. وهي باطلة لأنه ﷺ (نهى عنها - ق).

وكراء الأرض جائز إن كان بنقد أو طعام أو غيرهما، حال أو موصوف في الذمة، كما يجوز لمالكها أن يؤجر عاملاً يعمل فيها وحده أو مع دوابه وآلاته بنقد أو غيره، فإن أجر الأرض أو العامل بجزء مما تخرجه الأرض لم يصح.

(مسائل): (الأولى) المخابرة. والمزارعة المنفردة عن المساقاة. باطلتان عند الأئمة الأربعة، واختار النووي رحمه الله جوازهما مطلقاً، وحمل أحاديث النهي على ما إذا اشترط المالك لنفسه ناحية معينة من الأرض، وللعامل

(١) وعلى ذلك حملت معاملة النبي صلى الله عليه وسلم لأهل خيبر التي مر حديثها في المساقاة أم.

73