أخرى ((الثانية)) الزرع يتبع البذر، فهو في المزارعة الباطلة للمالك، وعليه العامل أجرة مثل عمله وعمل دوابه. وفي المخابرة للعامل. وعليه للمالك أجرة مثل الأرض، وكذا الكراء الباطل ((الثالثة)) إذا كان البذر من المالك يصح أن يستأجر العامل على نصف أرضه بمنفعة النصف الآخر ونصف البذر، وإذا كان البذر من العامل يصح أن يستأجر من المالك نصف أرضه بنصف البذر ونصف منفعته ومنفعة آلاته، وإذا كان منهما يصح أن يستأجر العامل من المالك نصف الأرض بنصف عمله، كما يصح في الأحوال الثلاثة إعارة الأرض من جهة المالك، والتبرع بالعمل من جهة العامل.
كتاب إحياء الموات
الموات بفتح الميم وضعها، أرض غير منتفع بها ولم يسبق عليها ملك لأحد في الإسلام خرجت الشوارع ومنى وعرفات ونحوها من المنافع العامة وحريم العامر لأن مالك العامر يستحق الانتفاع به، والمملوكة في الإسلام فإن علم مالكها فهي له مسلماً كان أو ذمياً، وإن جهل فهي مال ضائع يتصرف فيه الإمام كسائر الأموال الضائعة عباره، أما التي ملكت في الجاهلية بأن وجدت فيها آثار العمارة الجاهلية فلا يعتد بها، وتكون مواتاً يجوز إحياؤه.
والمراد بإحيائه عمارته بما يعد عمارة في العرف، ففي المسكن بناؤه وتسقيفه، وفي الحديقة تحويطها وحرتها وجلب الماء لها، وهكذا، وهو جائز بل مندوب والأصل فيه قبل الإجماع قولهﷺ (من عمر أرضنا